محرر الأقباط متحدون
صرّح الدكتور جوزيف ملاك، المحامي بالنقض، بأن هناك أزمة حقيقية في مواد مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين، تتمثل في الزواج الثاني لمن طُلِّق بموجب حكم قضائي، خاصة فيما يتعلق بحكم الزنا.
وأوضح أن القانون نصّ في مادة مستقلة، وهي المادة رقم 32 بحسب المشروع، على أنه «لا يجوز زواج من طُلِّق لعلة الزنا»، مشيرًا إلى أن المادة تعكس توافق الطائفة القبطية الأرثوذكسية وطائفة الأرمن الأرثوذكسية في هذا الحكم، بينما تسمح باقي الطوائف بالزواج مرة أخرى بشرط موافقة الرئاسة الدينية، مما أثار أزمة حول هذه المادة.
وأضاف جوزيف ملاك أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تعتمد هذا النص وفقًا للإنجيل، وذلك بحسب ما صرّحت به القيادات الدينية.
وفي المقابل، علّق جوزيف ملاك على الأمر قائلًا إنه يتنافى مع مفهوم التوبة والمغفرة، اللتين تُعدّان من تعاليم الكنيسة القبطية في التعامل مع أبنائها، والدعوة إلى عودة الابن الضال، مؤكدًا أن هذه الحرمانية قد يترتب عليها خروج المعاقَب بخطيته عن ملّته، أو تعرّضه لأزمات نفسية.
ومن جانبه، اقترح جوزيف ملاك الإبقاء على النص لعدم مخالفة الكتاب المقدس، مع معالجة العواقب بالسماح لهذا الزوج المطلق لعلة الزنا بالزواج من طائفة أخرى تسمح بذلك، لافتًا إلى أن باقي الطوائف تسمح بالزواج الثاني بموافقة الرئاسة الدينية، باستثناء الكنيسة الكاثوليكية لتحفّظها على شريعة الطلاق.
وأكد جوزيف ملاك أن هذا الأمر يتطلب تعديل المادة 32 والمواد المرتبطة بها، والتي تشترط الموافقة على الزواج من طائفة أخرى، معتبرًا أن الاكتفاء بحرمان الزوج الذي طُلِّق لعلة الزنا من الزواج داخل طائفته فقط قد يكون حلًا مناسبًا.





