القمص رويس الجاولي
+ إذ ازدحمت الكنيسة بالمصلين في ليلة العيد لاحظ أبونا القمص ميخائيل إبراهيم شابًا يخرج من حجرة الشمامسة وقد تسللت الدموع من عينيه. ذهب إليه في هدوء وابتسامة وربت على كتفيه وهو يسأله عن سبب حزنه. لم يرد الشاب أن يتكلم، لكن أبانا صمم أن يعرف السبب، فقال له الشاب: "لقد أتيت يا أبي متأخرًا وكنت أود أن أخدم شماسًا في ليلة العيد، لكنني لم أجد التونية. لعل أحد الشمامسة الغرباء أخذها ليشترك في الصلاة . أمسك أبونا بيد الشاب ودخل به إلى حجرة الكهنة وقدم له تونيته، فرفض الشاب تمامًا، لكن أبانا أصر أن يلبسها الشاب، قائلًا له: "عليك بركة البسها وأخدم، ولا تحزن... افرح، لأنه لا يصح أن تحزن في هذا اليوم!"
+++ النياحة:
تَنَيَّح أبونا ميخائيل في فجر الأربعاء من يوم 26 مارس سنة 1975 م. وقام بتحنيطه الدكتور يوسف يواقيم، ووضع جثمانه الطاهر في كنيسة مارمرقس بشبرا حتى ظُهر الخميس ليتبارَك منه شعبه وأولاده. وفي الساعة الواحدة بعد الظهر نُقِلَ إلى الكاتدرائية. وبدأ الجناز الساعة الثالثة. وقد صلَّى عليه قداسة البابا شنوده الثالث ومعه أصحاب النيافة: الأنبا صموئيل، الأنبا دوماديوس، الأنبا يوأنس، الأنبا باخوميوس، الأنبا تيموثاوس. كما حضر الصلاة وكيل البطريركية وحوالي مائة من كهنة القاهرة والإسكندرية، وآلاف من الشعب.
+ وفي المقر البابوي يوجد كنيستان: كنيسة العذراء والأنبا رويس، وكنيسة العذراء والأنبا بيشوي، ويتوسطهما مدفنة بها مثوى جسد الأنبا صموئيل الأسقف الشهيد أسقف العلاقات العامة والخدمات الاجتماعية، إلى جانب جسد القديس أبينا ميخائيل إبراهيم، والأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والثقافة القبطية والبحث العلمي.





