القمص رويس الجاولى
١٣+ جبل صَلْمُون
-------------
+++ " فَصَعِدَ أَبِيمَالِكُ إِلَى جَبَلِ صَلْمُونَ هُوَ وَكُلُّ الشَّعْبِ الَّذِي مَعَهُ. وَأَخَذَ أَبِيمَالِكُ الْفُؤُوسَ بِيَدِهِ، وَقَطَعَ غُصْنَ شَجَرٍ وَرَفَعَهُ وَوَضَعَهُ عَلَى كَتِفِهِ، وَقَالَ لِلشَّعْبِ الَّذِي مَعَهُ: «مَا رَأَيْتُمُونِي أَفْعَلُهُ فَأَسْرِعُوا افْعَلُوا مِثْلِي». فَقَطَعَ الشَّعْبُ أَيْضًا كُلُّ وَاحِدٍ غُصْنًا وَسَارُوا وَرَاءَ أَبِيمَالِكَ، وَوَضَعُوهَا عَلَى الصَّرْحِ، وَأَحْرَقُوا عَلَيْهِمِ الصَّرْحَ بِالنَّارِ. فَمَاتَ أَيْضًا جَمِيعُ أَهْلِ بُرْجِ شَكِيمَ، نَحْوُ أَلْفِ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ." (قض 9: 48-49).
+++ " عِنْدَمَا شَتَّتَ الْقَدِيرُ مُلُوكًا فِيهَا، أَثْلَجَتْ فِي صَلْمُونَ." (مز 68: 14).
+++ يُشير اسم "صلمون" (الذي يعني "مُظلِم") في العهد القديم إلى موقعين رئيسيين؛ الموقع الأول هو جبل قرب مدينة شكيم (نابلس حالياً) حيث صعد منه أبيمالك ورجاله أغصان الأشجار لإحراق برج شكيم. والموقع الثاني هو قمة جبلية في منطقة باشان (شرق الأردن، ويرجح أنها جبل حوران) المرتبطة بتساقط الثلوج.
+++ يُمكن تفصيل مواقعهما جغرافياً وتاريخياً على خريطة العهد القديم كالتالي:
١- جبل صلمون (قرب شكيم / نابلس)
+ الموقع: يقع في قلب "جبل أفرايم"، بالقرب من مدينة شكيم التاريخية (تل بلاطة حالياً شرقي نابلس).
+ الأحداث: ارتبط بصعود "أبيمالك بن جدعون" ورجاله لقطع أغصان الأشجار وحملها لإحراق القبو أو برج "بيت إيل بريث" في شكيم (قضاة 9: 48).
+ التحديد الجغرافي: يرجح المؤرخون وعلماء الجغرافيا التاريخية أنه إما قمة أو تل تابع لمنطقة جبل جرزيم المطل على شكيم (وهناك احتمال بأن الاسم العربي "السلمية" لجبل عيبال يحمل صدى لهذا الاسم).
٢- صلمون (في باشان - شرق الأردن)
+ الموقع: قمة جبلية شامخة تقع في أراضي باشان (إلى الشرق من نهر الأردن).
+ الأحداث: ورد ذكره شعرياً في سفر المزامير: "عِنْدَمَا شَتَّتَ الْقَدِيرُ مُلُوكاً فِيهَا، أَثْلَجَتْ فِي صَلْمُونَ" (مزمور 68: 14).
+ التحديد الجغرافي: تشير التقديرات إلى أنها قد تكون أعلى قمم سلسلة جبال حوران (المعروفة اليوم بجبل الدروز في سوريا)، نظراً لارتباط الثلج في نصوص العهد القديم بالمرتفعات العالية.
+++ ويرجّح أنه جزء من جبل جرزيم. وهو جبل مُشْجِر بقرب شكيم قطع منه أبيمالك أغصان لإحراق برج شكيم.





