محرر الأقباط متحدون
أثارت تصريحات الدكتور "خالد أمين" الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء موجة واسعة من الجدل بعد تقيمه بـ«الحد الأدنى العادل» لقيمة الكشف الطبي داخل العيادات الخاصة، في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التشغيل والمعيشة بمصر.
وجاءت تصريحات أمين عبر منشور على صفحته بموقع «فيسبوك»، ردًا على مطالبات متزايدة بضرورة تنظيم أسعار الخدمات الطبية، حيث أكد أن قيمة الكشف للطبيب الاختصاصي يجب ألا تقل عن 500 جنيه، بينما رأى أن الكشف لدى الطبيب الاستشاري، خصوصًا الحاصل على درجة الدكتوراه، قد يصل إلى 1000 جنيه أو أكثر، وفقًا للخبرة والإمكانات المتوفرة داخل العيادة.
وأوضح أن تحديد قيمة الكشف لا يعتمد فقط على الدرجة العلمية، وإنما يرتبط أيضًا بتكاليف التشغيل، وتجهيزات العيادة، والموقع الجغرافي، فضلًا عن سنوات الخبرة والتخصصات الدقيقة، مشيرًا إلى أن بعض الأطباء أصحاب الخبرات النادرة من حقهم تحديد أسعار أعلى، مستشهدًا بجراح القلب العالمي دكتور مجدي يعقوب.
في المقابل، أثارت هذه التصريحات حالة من الغضب بين عدد كبير من المواطنين، الذين اعتبروا أن هذه الأرقام أصبحت تفوق قدرة المواطن البسيط، خاصة مع الضغوط الاقتصادية الحالية، مطالبين بتدخل رسمي يحقق التوازن بين حق الطبيب في دخل عادل وحق المريض في الحصول على علاج مناسب.
وعقب تصاعد الجدل، أصدرت نقابة الأطباء بيانًا أكدت فيه أن الحق في العلاج والرعاية الصحية مسؤولية أصيلة تقع على عاتق الدولة، وفقًا للدستور المصري، مشددة على ضرورة تطوير المستشفيات الحكومية وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وقالت النقابة إن اعتماد عدد كبير من المواطنين على القطاع الخاص لا يعكس رفاهية الاختيار، بل يكشف عن وجود قصور في بعض الخدمات الحكومية، رغم خضوع أكثر من 50 مليون مواطن لمنظومة التأمين الصحي.
وأضاف البيان أن توجه الأطباء للعمل في القطاع الخاص جاء نتيجة تدني الرواتب الحكومية وضعف العائد المادي مقارنة بحجم المسؤولية وسنوات الدراسة الطويلة، مؤكدة أن تحسين أوضاع الأطباء المالية يمثل ضرورة للحفاظ على استقرار المنظومة الصحية.
كما شددت النقابة على أن أسعار الكشوفات في العيادات الخاصة تختلف وفقًا للتخصص والخبرة والإمكانات المتاحة، وأن القيم الاسترشادية التي يتم تداولها تهدف إلى تحقيق نوع من التوازن بين حقوق المرضى والأطباء، دون الإخلال بطبيعة المهن الحرة.
وأكدت النقابة في ختام بيانها أن تطوير المنظومة الصحية يتطلب دورًا أكبر للدولة، مع الإسراع في تطبيق مشروع التأمين الصحي الشامل'> التأمين الصحي الشامل، بما يضمن تقديم خدمة طبية عادلة وآمنة لجميع المواطنين.





