محرر الأقباط متحدون
وصلت دفعة جديدة من النساء المرتبطات بتنظيم داعش، والمعروفات إعلاميًا بـ"عرائس داعش"، إلى أستراليا، مساء اليوم، برفقة عدد من أطفالهن، وسط استعدادات أمنية مكثفة ومتابعة من السلطات الفيدرالية.

وهبطت طائرتان تقلان المجموعتين في مدينتي ملبورن وسيدني، بعد مغادرتهن مخيم الروج للاجئين شمال شرق سوريا خلال الأيام الماضية، مرورًا بالعاصمة السورية دمشق.

ووصلت إلى سيدني أربع نساء وستة أطفال بعد الساعة الخامسة والنصف مساءً بقليل، فيما استقبل مطار ملبورن مجموعة ثانية تضم امرأتين وسبعة أطفال.

وتأتي هذه العودة بعد أسابيع من وصول مجموعة سابقة من النساء والأطفال إلى أستراليا، حيث وُجهت اتهامات لثلاث نساء على صلة بتنظيم الدولة الإسلامية، شملت قضايا تتعلق بالإرهاب والاسترقاق والانتماء إلى منظمة إرهابية.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت السلطات الأسترالية ستتخذ إجراءات قانونية بحق النساء اللواتي وصلن ضمن الدفعة الجديدة، في وقت كشفت فيه تقارير عن منع إحدى النساء من العودة إلى البلاد مؤقتًا بموجب أمر حظر أمني يمنع دخول أي شخص إلى أستراليا لمدة تصل إلى عامين، حتى وإن كان مواطنًا أستراليًا.

وأكدت الحكومة الفيدرالية أنها لم تقدم أي دعم أو تسهيلات لعودة النساء، مشددة على أن الأجهزة الأمنية كانت تستعد لهذا السيناريو منذ سنوات.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن حكومته “تكن كل الازدراء لأي شخص يُبدي تعاطفًا مع داعش”، مؤكدًا أن أي انتهاكات للقانون ستُواجه بأقصى العقوبات.

من جانبها، أوضحت وزارة الخارجية والتجارة الأسترالية أن الحكومة “لن تقدم أي مساعدة لهذه المجموعة”، معتبرة أن النساء “اتخذن خيارًا خطيرًا بالانضمام إلى منظمة إرهابية وتعريض أطفالهن لظروف مأساوية”.

وتشير التقديرات إلى أن تكلفة مراقبة وتأهيل العائدين من مناطق الصراع قد تصل إلى مليوني دولار سنويًا.

وكانت أستراليا قد أعادت سابقًا مجموعات أخرى من النساء والأطفال من مخيم الروج خلال عامي 2019 و2022، بعد سنوات من احتجازهم داخل مخيمات اللاجئين عقب انهيار تنظيم داعش في سوريا والعراق.