محرر الأقباط متحدون
خرج الإعلامي والباحث الإسرائيلي إيدي كوهين في عدة لقاءات ومناظرات تليفزيونية ومشاركات عبر حساباته مطالباً مصر ودولاً عربية أخرى بدفع تعويضات مالية ضخمة تناهز المليارات، حيث حدد في بعض المقابلات حصة مصر باثنين وخمسين مليار دولار كتعويض عن أملاك وممتلكات الجاليات اليهودية التي غادرت مصر في منتصف القرن الماضي، غير أن هذه المطالبات تظل مجرد بروباجندا إعلامية ومناوشات سياسية تصدر من كوهين بصفته الشخصية وكعضو في جمعيات غير رسمية تُعنى بملف اليهود النازحين من الدول العربية،
وليست طلباً قانونياً أو دبلوماسياً رسمياً قدمته الحكومة الإسرائيلية إلى الدولة المصرية؛ وتؤكد الوثائق والجرائد الرسمية والتاريخية في مصر أن الغالبية العظمى من اليهود الذين غادروا البلاد خلال الأربعينيات والخمسينيات قاموا ببيع وتصفية ممتلكاتهم وعقاراتهم بمحض إرادتهم وحصلوا على أموالهم كاملة قبل رحيلهم، ولم تكن هناك مصادرات جماعية خارج إطار القوانين العامة مثل قوانين الإصلاح الزراعي أو التأميم التي طالت المواطنين المصريين جميعاً باختلاف أديانهم دون تمييز،
فضلاً عن أن فتح ملف التعويضات تاريخياً وقانونياً يجعل الجانب الإسرائيلي في موقف خاسر تماماً، لكون مصر تمتلك ملفات قانونية موثقة للمطالبة بتعويضات هائلة عن استنزاف النفط والثروات الطبيعية في سيناء إبان فترة الاحتلال بين عامي ألف وتسعمائة وسبعة وستين وألف وتسعمائة واثنين وثمانين، إلى جانب حقوق وأملاك شهداء الأسرى المصريين والجرائم الميدانية المسجلة ضد جيش الاحتلال، مما يجعل هذه التصريحات بلا أي قيمة قانونية أو رسمية على أرض الواقع.





