نادر شكري
أصدرت المحكمة الثورية الإيرانية حكمًا بالسجن لمدة 9 سنوات بحق السيدة الإيرانية المسيحية "غزال مارزبان"، بعد إدانتها بحيازة إنجيل وبعض المطبوعات المسيحية، في قضية أثارت انتقادات حقوقية واسعة بشأن أوضاع الحرية الدينية في إيران.
وبحسب تقارير حقوقية، فإن "مارزبان" اعتنقت المسيحية الكاثوليكية منذ نحو 7 سنوات برفقة زوجها، وهو ما تسبب في تعرضها لسلسلة من المضايقات الأمنية والاجتماعية، شملت طردها من دراسة القانون والضغط عليها لمغادرة البلاد.
ووجهت المحكمة الثورية بطهران إلى "مارزبان" اتهامات تتعلق بـ"الدعاية ضد الدولة" و"العمل ضد الأمن القومي"، بعدما تم القبض عليها في يناير الماضي داخل منزلها بالعاصمة الإيرانية، حيث صادرت السلطات نسخة شخصية من الإنجيل وعددًا من الكتيبات المسيحية الأخرى.
وذكرت التقارير أن السلطات نقلتها عقب اعتقالها إلى أحد مراكز وزارة المخابرات دون توضيح أسباب القبض عليها، كما لم يُسمح لها بالحصول على محامٍ للدفاع عنها خلال فترة التحقيق.
وبعد فترة من الاحتجاز، تمكنت "مارزبان" من الاتصال بزوجها، الذي يعاني حاليًا من مرض باركنسون، وكانت تتولى رعايته قبل اعتقالها، ما زاد من المخاوف بشأن حالته الصحية في ظل غيابها.
وخلال التحقيقات، تعرضت السيدة المسيحية لضغوط للاعتراف بقيامها بأنشطة تبشيرية وتوزيع كتب مسيحية، إلا أنها نفت تلك الاتهامات بشكل كامل، مؤكدة أن الإنجيل والمطبوعات المضبوطة كانت للاستخدام الشخصي فقط في إطار ممارستها لإيمانها الديني.
ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي تتعرض فيها "مارزبان" للملاحقة، إذ سبق أن سُجنت لمدة شهرين خلال عام 2024، بعد اتهامها بـ"الدعاية ضد النظام" وترديد "شعارات معادية للجمهورية الإسلامية".
وتأتي هذه القضية في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الدولية لسجل إيران في ملف الحريات الدينية، خاصة تجاه المسيحيين المتحولين من الإسلام، حيث تضع منظمة "الأبواب المفتوحة" إيران في المركز العاشر عالميًا ضمن قائمة الدول الأكثر اضطهادًا للمسيحيين.
وتؤكد منظمات حقوق الإنسان أن السلطات الإيرانية تواصل استخدام تهم تتعلق بالأمن القومي ضد المتحولين للمسيحية، وسط تقارير عن ضغوط نفسية وتحقيقات مشددة وأحكام قاسية بحقهم.





