محمد نبيل المصري
عضو المكتب التنفيذي لحركة علمانيون
أكدت حركة علمانيون ان قرار إغلاق مقرها الحالي جاء بسبب ظروف مالية وتشغيلية بحتة، وليس نتيجة أي ضغوط قانونية أو أمنية كما يروج البعض.
وأرى أن من المهم توضيح هذه النقطة للرأي العام، خاصة بعد تداول معلومات غير دقيقة حاولت بعض التيارات الإسلامية استخدامها لتشويه صورة الحركة وربط الإغلاق بأسباب سياسية أو أمنية لا أساس لها من الصحة.
وانا محمد نبيل المصري، عضو المكتب التنفيذي للحركة، أوضح أن النشاط الفكري والتوعوي مستمر بشكل طبيعي، وأن الحركة لم تتوقف عن أداء دورها طيلة السنوات السابقة علي يد مؤسسها احمد سامر، و أعادت تنظيم أدواتها بما يتناسب مع الظروف الحالية، عبر التوسع في الندوات الإلكترونية والمحاضرات الرقمية والأنشطة الثقافية عبر الإنترنت والقناة موجودة ومازلت ترفع الندوات ، وهو ما يعكس قدرة الحركة على التكيف والاستمرار رغم التحديات.
العلمانية التي تدافع عنها الحركة لا تعني بأي شكل من الأشكال معاداة الدين أو التقليل من قيمة التدين، بل تقوم على احترام جميع الأديان والمعتقدات، مع الفصل بين المؤسسات الدينية ومؤسسات الحكم والتشريع، بحيث تُدار الدولة وفق القوانين المدنية والعلم والعقل، بعيدًا عن التوظيف السياسي للدين.
وبرأيي، فإن هذا الطرح يعكس فهمًا أعمق لمفهوم الدولة المدنية، التي تضمن حرية الاعتقاد وتحمي حق الجميع في ممارسة شعائرهم الدينية دون تمييز، وفي الوقت نفسه ترفض استغلال الدين لتحقيق مكاسب سياسية أو فرض الوصاية الفكرية على المجتمع.
الحركة ستواصل جهودها في نشر قيم المواطنة والتسامح وتعزيز الوعي بأهمية الدولة المدنية بين الشباب، مشيرًا إلى أن الأزمة الاقتصادية الحالية لن تؤثر على حضور الحركة الفكري أو أهدافها التنويرية داخل المجتمع.
المرحلة المقبلة ستشهد تطوير أدوات التواصل مع الشباب وتوسيع الأنشطة الرقمية، بما يضمن استمرار الحوار حول قضايا التنوير والدولة المدنية بعيدًا عن حملات التشويه والاستقطاب السياسي.





