Oliver كتبها
- الروح القدس هو الرب الإله الذى نعبده ونسجد له و نخضع.من تواضعه إرتضى أن يسكن هيكل الإنسان بعد أن كان حلوله في العهد القديم محدوداً لأشخاص بعينهم و لمهمة معينة.لكن حلوله منذ يوم الخمسين و إلى الأبد يبقي حلولاً دائماً لكل من يستوفي شرط سكني الروح القدس فيه أى قبول المسيح رباً و فادياً,
- حل الروح القدس على المسيح علي هيئة حمامة لأن المسيح كلي القداسة لا يحتاج إلي طبيعة جديدة أما نحن فقد حل الروح القدس كألسنة نار لأنه يريد أن يخلصنا من الطبيعة الفاسدة و يطهر داخلنا فنصير لسكناه في طبيعة جديدة.
لذلك الروح القدس له المجد يصف بنفسه معنى حلوله يوم الخمسين فى العلية.
- ظهر فى هيئة ألسنة نازلة عليهم ( أى تواضع لهم) تنازل و إرتضى بنا بعدما مثلنا المسيح فى الأعالي بصعوده بجسم بشريتنا إلي السماء.صار لسان النار تاجاً لمن لا تاج له.
- حل مثل ألسنة نار حلولاً له نفس الطبيعة الإلهية فإلهنا نار آكلة.حلول الروح القدس ليس مجرد عطية ( من ) روح الله بل هو ( حلول الروح نفسه يعطي نفسه بنفسه لنا).ليس شيئاً خارجاً من الروح القدس بل هو ذات الروح يحل فينا بنعمة غير موصوفة.سكني الروح هو حلولاً إلهياً في الطبيعة البشرية.ينبوع الماء الحى داخلنا.
- الألسنة إستقرت على كل واحد منهم ( أى دام سكناه في الذين حل عليهم).و بمجرد حلوله بدأ العمل إمتلأ الجميع من الروح القدس ( لأن نقطة الإنطلاق فى الحياة مع الثالوث القدوس هو هذا الإمتلاء و بدونه لا ثمر و لا عمل).
- بمجرد حلول الروح القدس بدأ العمل في الكنيسة.تكلموا بألسنة الكرازة كما أعطاهم الروح أن ينطقوا.كان التكلم بألسنة أول دليل على سكني الروح القدس.
- كانت كل الوعود الإلهية مؤجلة حتى ننال الروح القدس.كان الفداء واقف على أبواب القلوب حتى يحل الروح القدس و به نقبل المسيح مخلصاً و رباً و مسيحاً.كل الإيمان معطل إلى أن يسكن الروح القدس في الإنسان.باب الأبدية مغلق و لا يفتح إلا لمن نالوا الروح القدس.إن سكني الروح هى الحياة بأسرها.من الروح الذى فينا تحققت و ستتحقق كل الوعود السمائية.
-الآباء كالأبناء وقفوا منبهرين بفعل الروح القدس في الإنسان.سماه أثناسيوس الرسول ( إعادة خلقة) و أيضاً (إستنارة و تقديس) و سماه القديس كيرلس (مسكن المعرفة و مصدر الحكمة) و آباء أنطاكية تغزلوا في الروح القدس روح الإحراق.و وصف القديس مكاريوس هذا الحلول بأنه ليس قوة خارجية بل سكني حياة جديدة في الكيان الداخلي و به تتم الأفعال.قالوا أنه النهر الذى لا يُعبر .
- ليس غير الروح القدس من يستطيع أن يدحر روح الظلمة.و يطرد روح الشر .يلتصق بالإنسان لا يفارقه بالموت. يبقي في روح الإنسان حتي يسترد الجسد و يتمجد فيه .يقوده في الملكوت كما قاده علي الأرض.إن سكني الروح القدس سر عجيب.به وحده نأخذ المسيح لنا.
- سكني الروح القدس هو نوال الطبيعة الجديدة التي مات المسيح لننالها.بهذه الطبيعة وحدها نتحد بالثالوث.بهذه الطبيعة وحدها نصير شركاء الطبيعة الإلهية.
- سكنى الروح القدس فينا أعلى من قدرة الإنسان على الفهم.لأن سكناه تفتح عين المحدود إلى إستشراف آفاق الأبدية.تمنح القدرات الهشة أن تغلب المستحيل,تأخذ بيد الآثمين إلى ملكوت النعمة .لا يوجد حصر ولا تفسير حقيقي لهذا العمل الإلهي الذى صار لنا بسكني الروح القدس فينا.
- سكني الروح القدس تعني أننا لا نصلي وحدنا. لا نرنم وحدنا, لا نخدم لا نحتمل و لا نصبر أو نرجو وحدنا.إذ صار الروح القدس شريك الحياة و قائدها.





