كتب - محرر الاقباط متحدون 
في ظل استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الاقتصادية في لبنان، تتزايد المخاوف من مستقبل الوجود المسيحي في المنطقة، مع تحذيرات من احتمال تلاشي بعض المجتمعات المسيحية من بلدانها التاريخية. ويؤكد الأب يان زيلازني من مؤسسة «عون الكنيسة المتألمة» أن العائلات لم تعد تواجه فقط تحديات البقاء، بل تعيش أيضًا بحثًا عن معنى الحياة وسط الحرب والانهيار.
 
وخلال جولته في لبنان وسوريا، قال الأب زيلازني في تصريحات أوردها موقع "ابونا"، إن السكان «يحاولون ليس فقط النجاة، بل أن يعيشوا حقًا»، مشيرًا إلى شعور واسع لدى كثيرين بأنهم محاصرون في صراع لا علاقة لهم به، إلا أنه ينعكس مباشرة على حياتهم اليومية. وأضاف أنهم يعيشون تحت ضغط دائم، رغم رفض كثيرين مغادرة بلداتهم خشية فقدان ارتباطهم الدائم بأرضهم.
 
ورغم كل التحديات، يشير الكاهن إلى أن الإيمان ما يزال حاضرًا بقوة، حيث تستمر الزيارات إلى مزار القديس شربل في عنايا ومزار سيدة لبنان في حريصا، كما تبقى الكنائس عامرة بالمؤمنين. وقال: «من دون الإيمان، لا يمكن تحمّل هذا الواقع».