القمص رويس الجاولى
 وقد يكون المقصود به جبل المغارة على بُعد 29 ميلًا إلى الجنوب من عين قادس (قادش برنيع) على بُعد 130 ميلًا إلى الشمال من جبل سيناء، أو سلسلة الجبال الأكثر ارتفاعًا وابرز وجودًا إلى الغرب من خليج العقبة، إذ الأرجح أن فاران هي إيلة (تث 33: 2؛ حب 3: 3). يرد ذكر "جبل فاران" و"برية فاران" في الكتاب المقدس كمنطقة جغرافية ارتبطت تاريخياً بإقامة نبي الله إسماعيل ونسله، ومحطة رئيسية لتيه بني إسرائيل، وموقعاً لتجلي الله عليه.
أبرز المواضع التي ذُكر فيها جبل فاران:
سفر التكوين (الإصحاح 21): يُشير إلى المكان الذي استقر فيه إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام في شبابه؛ حيث جاء فيه: "وَسَكَنَ فِي بَرِّيَّةِ فَارَانَ، وَأَخَذَتْ لَهُ أُمُّهُ زَوْجَةً مِنْ أَرْضِ مِصْرَ".
 
 سفر التثنية (الإصحاح 33): يذكر تجلي الله تعالى وإشراقه في ثلاثة مواضع مقدسة مرتبطة بمسار الوحي والأنبياء، إذ جاء فيه: "جَاءَ الرَّبُّ مِنْ سِينَاءَ، وَأَشْرَقَ لَهُمْ مِنْ سَعِيرَ، وَتَلأْلأَ مِنْ جَبَلِ فَارَانَ"。
 
سفر حبقوق (الإصحاح 3): يعزز هذا الارتباط في وصف ظهور الله وعظمته، حيث يقول: "اللهُ جَاءَ مِنْ تِيمَانَ، وَالْقُدُّوسُ مِنْ جَبَلِ فَارَانَ"
الدلالات والتفسيرات:
 
 في المنظور اليهودي والمسيحي: يرى مفسرو التوراة والإنجيل أن فاران هي برية صحراوية شاسعة تقع في شبه جزيرة سيناء وجنوب فلسطين (قرب قادش برنيع)، حيث تنقل بنو إسرائيل خلال فترة التيه。 بينما يربطها بعض المفسرين المسيحيين بأحداث تجلي أخرى كواقعة التجلي على الجبل.