محرر الأقباط متحدون
شنّ المفكر والطبيب البارز الدكتور خالد منتصر هجومًا على إدارة كلية الحقوق بجامعة حلوان (العاصمة)، على خلفية قرارها المفاجئ بوقف العرض المسرحي لطلاب الكلية وفصل الإضاءة عنهم وطردهم، بدعوى أن "التمثيل والمسرح حرام"، واصفًا الواقعة بأنها "كارثة وتجفيف لنبع الفن الصافي".
استعادة ذكريات الظلام: مقارنة بين اليوم وعهد السبعينات
وعبّر الدكتور خالد منتصر عن تضامنه الكامل مع الطلاب قائلًا إنه يشعر بمعاناتهم وغضبهم الشديدين، مستعيدًا ذكريات جيله في كلية الطب حين سيطرت مجموعات القيادات الإخوانية (مثل عصام العريان، وحلمي الجزار، وعبد المنعم أبو الفتوح) على اتحاد الطلاب، وقاموا وقتها بمنع النشاط المسرحي وحفل فرقة "المصريين".
وأضاف منتصر متهكمًا على محاولات تلك الجماعات بديلًا للفن الحقيقي: "حاولوا كنوع من تبييض الوجه وغسيل السمعة واستعراض العضلات، تقديم مسرحية إسلامية اسمها أصحاب الأخدود، وكانت كالعادة مسرحية مملة وثقيلة الظل، فالعلاقة بين تلك الجماعات والفن، كعلاقتي باللغة الفيتنامية!".
المفارقة الصادمة: الأمس واليوم
وأوضح منتصر أن المأساة الحقيقية تكمن في المفارقة بين الماضي والحاضر؛ ففي عز سطوة من وصفهم بـ "غربان الظلام" في السبعينات، كان عميد الكلية آنذاك الدكتور هاشم فؤاد يساند الطلاب ويدعمهم، بينما الأزمة اليوم أن المنع والتعسف وفصل الإضاءة يمارسه "مسؤولو الجامعة الكبار" بأنفسهم.
تصرفات تشعل فتيل التطرف وتخدم الجماعات
ووجه د. خالد منتصر تحذيرًا شديد اللهجة لإدارة الجامعة، مؤكدًا أن الدولة المصرية تحارب التطرف، لكن مثل هذه القرارات الرجعية تشعل فتيله من جديد وتدفع بالشباب إلى أحضان الجماعات المتطرفة، متسائلًا بمرارة: "هل نطلق عليها فرقة د1عش أو قندهار المسرحية لكي تسمحوا لهم بالتمثيل؟!".
دعوة لتحرك وزير التعليم العالي ونقيب الممثلين ومبادرة لإنقاذ الطلاب
وطالب منتصر بتحرك فوري وحاسم من وزير التعليم العالي ورئيس جامعة حلوان (العاصمة) وعميد كلية الحقوق لتقديم رد رسمي واضح. كما دعا الفنان أشرف زكي نقيب الممثلين للتدخل والدفاع عن الفن، مؤكدًا أن المسرح الجامعي هو مشتل المواهب، وعلى كل فنان تخرج منه أن يتضامن مع هؤلاء الشباب.
واختتم منتصر تصريحه بمبادرة ومقترح للوسط الفني:
استضافة هؤلاء الشباب لعرض مسرحيتهم في قاعة مسرح أخرى.
مناشدة النجوم الكبار للمشاركة مع الطلاب كضيوف شرف ولو لدقيقتين، كنوع من الدعم، وللدفاع عن هوية مصر الثقافية وضرورة الفن.





