محرر الأقباط متحدون
أكد الباحث في الشريعة الإسلامية ياسر محمود سلمي، أن مبدأ المسؤولية الفردية يُعد من القواعد الأساسية التي أكدها الإسلام، موضحًا أن المرأة مثلها مثل الرجل في التكليف الشرعي والحساب، وأن كل إنسان يُحاسب على أفعاله دون أن يحمل وزر غيره.
 
وقال سلمي، في منشور عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، إن الاستدلال بحديث «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته» للقول إن الأب يُحاسب على ذنوب ابنته أو أن الزوج يُحاسب على ذنوب زوجته، هو استدلال غير دقيق، مشيرًا إلى أن الحديث نفسه نص على أن «المرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسؤولة عنهم»، ما يؤكد شمول المسؤولية لكلا الطرفين.
 
وأوضح أن القرآن الكريم رسخ مبدأ المسؤولية الفردية في العديد من الآيات، مستشهدًا بقوله تعالى: «ولا تزر وازرة وزر أخرى»، وقوله: «وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه»، إلى جانب قوله تعالى: «فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره».
 
وشدد الباحث على أن المسؤولية الفردية لا تعني إطلاق الحرية للإنسان في ارتكاب المنكرات بحجة أنه وحده من سيتحمل عواقبها، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية أوجبت على المؤمنين والمؤمنات واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، باعتباره مسؤولية مجتمعية مشتركة.
 
واختتم سلمي حديثه بالتأكيد على أن هذا الواجب لا يقتصر على الرجال دون النساء أو العكس، مستشهدًا بقوله تعالى: «والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر»، معتبرًا أن الآية تؤكد تكامل المسؤولية بين الرجل والمرأة في بناء المجتمع وصيانة قيمه.