بقلم الأب يسطس الأورشليمى
(1) لم تكن هذه المُوهبة بالنسبة للرسل آية استعراضية، فقد جاء مسيحنا، لا يصيح، ولا يسمع أحد في الشوارع صوته (مت19:12)، فقد وهب الله كنيسته رُوحه الناري ليلهب القلب بنار الحُب الإلهي برُوح الوداعة والتواضع لكي يعمل الجميع، لا بمظاهر حماسية وكلمات غير مفهُومة وسمع الحاضرُون كُل واحد منهم لغته التي ولد فيها (أع8:2)..

(2) أغلق اليهُود على أنفسهم من جهة الإيمان، فقاومُوا ترجمة الكتاب المقدس إلى اللغة اليونانية، وطالبوا الدخلاء أن يتعبدُوا بلغتهم وحدها، وكأن السماء تتحدث بلغتهم، لذا كان لائقاً أن تكُون علامة حلول رُوح الله بالنسبة للشعُوب الأممية أن يسمعُوا لغتهم ممن لم يتعلموها، تأكيداً لهم ولليهُود انفتاح الباب لخلاصهم، إذاً الألسنة آية لغير المُؤمنين..

 (3) وهب الرُوح القُدس الكنيسة لغة الحُب الرُوحي، ووحدة الإيمان ممجداً تمايز اللغات القائمة فعلاً، وتنُوع الثقافات المختلفة..

(4) إذ لم يكن العهد الجديد قد دُوّن بعد وجُمع، كان الرُوح القُدس يُعزي الكنيسة، ويبنيها خلال مُواهب النبُوة والألسنة وترجمتها..

لماذا أهتم الرسُول بُولس دُون غيره بهذه المُوهبة ؟!

(1) بكُون بُولس الرسُول رسُول الأمم، وهذه المُوهبة تخص انفتاح باب الإيمان أمامهم، لذا التزم بمعالجة التكلم بالألسنة..

(2) أساء الكورنثوسيون المُوهبة، فتحُولت من مُوهبة لبناء النفس إلى كبرياء مع تشويش، لهذا يقُول: أطلبُوا لأجل بنيان الكنيسة..