القمص رويس الجاولى

+++ وتسمى هكذا:
+ في اللغة الإنجليزية: Mount Carmel
+ وفي اللغة العبرية: הַר הַכַּרְמֶל‎ 
+ وفي اللغة اليونانية: Όρος Κάρμηλος  
+ وفي اللغة اللاتينية: monte Carmeli.

+++ اسم عبري معناه "مُثْمِر" أو "مُشْجِر" وهو اسم:
+ سلسلة جبلية طولها 15 ميلًا تقريبًا تتصل بسلسلة أقل ارتفاعًا منها في القسم الجبلي من أواسط فلسطين وتنتهي بجوف ينحدر إلى البحر المتوسط (ار 46: 18). ويؤلف الحدود الجنوبية لجون عكا.

+ ويبلغ علو الجرف في القمة الجنوبية الشرقية من مؤخرته 1742 قدمًا ويقل تدريجيًا إلى 1715 ثم يقل شيئًا فشيئًا في انحداره حتى يبلغ في جزءه الشمالي الغربي، وهو الذي يؤلف الرأس، نحو 556 قدا فقط. وقد اشتهر الكرمل كثيرًا في أيام إيليا النبي بسبب مخصامته لأنبياء البعل هناك (1 مل 18: 17-42). 

+ ويسمى نهر قيشون الذي يجري بقربه نهر المقطع تذكارًا لذبح هؤلاء الأنبياء هناك. ويعتبر جبل الكرمل مقدسًا لدى جميع الطوائف وكان يسكنه قبلًا جمع غفير من الرهبان والمتنسكين ولا يزال ترى فيه كثير من المغاور ومن بينها المغارة التي يقولون أن إيليا سكن فيها والتي منها أو بقربها شاهد صعود الغيمة التي كانت بقدر الكف من لبحر المتوسط - تلك الغيمة التي سببت هطول الأمطار وانتهاء الجفاف (1 مل 8: 41-46).

+ وكان اليشع يزور الكرمل أيضًا (2 مل 2: 25؛ 4: 25). وقد اكتشفت في هذه المغاور كهوف وبقايا ترجع إلى إلى العصر الحجري ومن المظنون أن الأشجار المثمرة كانت تملأ الكرمل إلى قمته في العصور القديمة كما يدل على ذلك اسمه وكما تشير إلى ذلك النبوات التي تتكلم عن عقمه وانقطاع أثماره (اش 33: 9؛ 35: 2؛ ار 50: 19؛ عا 1: 2).

+ ومن الممكن أن غابة تتألف خاصة من الأشجار المثمرة كانت تملأ وسطه (ميخا 7: 14). ولما قال كاتب نشيد الانشاد في (نش 7: 5) "رأسك عليك مثل الكرمل وشعر رأسك كارجوان" فإنه كان يقصد ولا شك أن الشعر كان يُغطي رأس حبيبته وينسدل عليها كما كانت الأشجار المثمرة تغطي رأس الكرمل ومنحدراته. ومن حيوانات الكرمل قديمًا الوعل (اليحمور) والنمر.

+++ يُعد جبل الكرمل موقعاً بالغ الأهمية في الكتاب المقدس، حيث يُذكر في أكثر من 20 موضعاً ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بـ "أعمال وقصص النبي إيليا". ويبرز الجبل في الأسفار المقدسة من خلال زاويتين أساسيتين:

 ١. مسرح المواجهة مع أنبياء البعلتتجلى أهمية الجبل في العهد القديم (ملوك الأول 18) كمكان للمواجهة الشهيرة بين النبي إيليا و٤٥٠ من أنبياء الإله الوثني "بعل".

في ذلك الزمان، انتصر إيليا بعد أن استجاب الله لصلاته وأرسل ناراً أكلت المحرقة، مما أدى إلى إيمان الشعب.صعد بعدها إيليا إلى قمة الجبل، وصلى بـ "لجاجة" حتى هطل المطر الغزير منهياً جفافاً ومجاعة قاسية استمرت ثلاث سنوات ونصف.

٢- في ذلك الزمان، انتصر إيليا بعد أن استجاب الله لصلاته وأرسل ناراً أكلت المحرقة، مما أدى إلى إيمان الشعب.صعد بعدها إيليا إلى قمة الجبل، وصلى بـ "لجاجة" حتى هطل المطر الغزير منهياً جفافاً ومجاعة قاسية استمرت ثلاث سنوات ونصف.

+++  لجبل الكرمل شهرة عالمية بسبب ما جرى فيه من حوادث خطيرة خلّدها الكتاب المقدّس .
على جبل الكرمل بيّن أيليّا النبي لشعب إسرائيل ضلال عبادة الأصنام ، وذبح في نهر قيشون المجاور له كهنة باعال وعددهم أربع مئة وخمسون ( 3 ملوك 18 ).

وعلى جبل الكرمل صلّى إيليّا النبي سبع مرّات ، وفي السابعة رأى خادمه سحابة صغيرة ، قدر راحة الرِّجل ، طالعة من البحر . فأربدت السماء بالسحب ، وسقط مطر غزير بعد ثلاث سنوات قيظ . فانتعشت الأرض وفاض الخير !...

+ وبحسب تقليد الكنيسة الكاثوليكية، فان إيليّا عرف بوحي الله ، أن هذه السحابة الصغيرة التي تحمل الماء العذب ، فوق مياه البحر المالحة ، والتي ستحيي الأرض وزرعها ، هي رمز لعذراء ستخرج من بحر هذا العالم الملآن فساداً ، طاهرة لا عيب فيها . وستعطي العالم " الندى السماوي " كما دعاه الآباء الأولون .

وأوضح إيليّا النبي ذلك لمصاف الأنبياء الذين كانوا يدرسون في الكرمل ، فابتدأوا من ذاك الحين ، أي من تسعة أجيال قبل المسيح ، بإكرام هذه العذراء المباركة . وظلّ هذا الإكرام على جبل الكرمل حتى مجيء المسيح .

لا شكّ أن العذراء زارت الكرمل لقربه من الناصرة وتحدّثت الى المتوّحدين فيه ، الذين آمنوا بالمسيح في عيد العنصرة ، بعد أن كان أعدّهم يوحنا المعمدان ،
كما يذكر كتاب الفرض الروماني . وهم أول من بنى للعذراء معبداً في الموضع الذي رأى فيه إيليا سحابة الغيم .ولُقّبوا "بإخوة جبل الكرمل " واعترفت الكنيسة الكاثوليكية بهذا اللقب.

+ ويذكر تقليد الكنيسة الكاثوليكية أيضاً انه لما طلب البعض من البابا أنوريوس الثالث إلغاء هذه الرهبانية ، ظهرت له العذراء وأمرته أن يكون " محامي " الرهبانية ، لا عدوّها...

ولما طلب من العذراء القديس بطرس توما ، أن تحمي رهبانيته هذه ، أجابته : إن رهبانية الكرمل ستبقى إلى منتهى العالم !... لأنّ إيليا مؤسسها ، نال ذلك من المسيح يوم التجلّي.