محرر الأقباط متحدون
كشف المفكر السياسى الدكتور مصطفى الفقي، سكرتير رئيس الجمهورية الأسبق، عن تفاصيل غير متداولة تتعلق بموقف الأب متى المسكين من أزمة البابا شنودة الثالث مع الدولة خلال فترة الرئيس الراحل أنور السادات، مؤكدًا أن الصورة الشائعة حول طبيعة مواقف الأب متى لا تعكس كامل الحقيقة.
وخلال حديثه لقناة ME Sat، روى الفقي واقعة عثر خلالها على مجموعة خطابات محفوظة داخل مكتب رئاسة الجمهورية، قائلًا: إن هناك درجًا ظل غير مفتوح لسنوات داخل مكتبه، وعندما تم فتحه بالصدفة، وُجدت بداخله رسائل موجهة من الأب متى المسكين إلى الرئيس أنور السادات.
وأوضح الفقي أن الرسائل جاءت “معتدلة جدًا” في مضمونها، وتضمنت، بحسب وصفه، دفاعًا واضحًا عن موقف الكنيسة وقتها، حيث أشار الأب متى إلى أن ما حدث مع البابا لم يكن ينبغي أن يقع، مؤكدًا أن الجميع “رعايا في وطن واحد”، وداعيًا إلى التعامل بالرفق وعدم التدخل في الشؤون الروحية الخاصة بالأقباط.
وأشار الفقي إلى أن انطباعه الأول كان متأثرًا بجمال الخط ولغة الرسائل الهادئة، لافتًا إلى أن مضمونها يعكس خطابًا مختلفًا عما كان متداولًا عنه في بعض الدوائر.
وفي سياق متصل، أضاف الفقي أن البابا شنودة الثالث نفسه أبلغه لاحقًا بأنه التقى الأب متى المسكين، وأن الأخير أبدى استعدادًا لعمل ما يُعرف بـ“مطانية السلام” في إشارة إلى رغبة في المصالحة وتهدئة الأجواء.
ويُعد هذا التصريح إضاءة جديدة على واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ العلاقة بين الكنيسة والدولة، والتي شهدت توترات خلال فترة البابا البابا شنودة الثالث، وأثارت حينها جدلًا واسعًا داخل الأوساط الدينية والسياسية.
كما يُسلّط الضوء على شخصية الأب متى المسكين، أحد أبرز الرهبان واللاهوتيين في الكنيسة القبطية، والذي ارتبط اسمه بآراء وتأملات روحية عميقة، وأحيانًا بجدل حول مواقفه من بعض الملفات الكنسية. الأب متى المسكين





