زهير دعيم
المحبّةُ ليستْ كلامًا عابرًا
يذوبُ مع الريحِ إذا هبَّ المساءْ
انّما هيَ دفءُ قلبٍ
إذا اشتدَّ البردُ في أرواحِنا ،
ونورُ دربٍ
إذا أظلمتْ حولَنا الأرجاءْ
هيَ البلسمُ الساري
على جرحِ الأيامِ فيبرأُ ،
وهيَ النبعُ الصّافي
إذا أجدبتْ في النفوسِ السّماءْ
بها يلينُ الحجرُ القاسي ،
ويخضرُّ في الصحراءِ عودُ الرجاءِ ،
وتغدو الحياةُ أقلَّ وجعًا
وأقربَ للفرحِ والصفاءِ
فازرعْ محبّةً يا صديقي ،
في كلِّ قلبٍ تلقاهُ ،
فما خابَ يومًا مَن منحَ الناسَ وفاءْ ،
وما عرفَتْ روحٌ طريقَ السلامِ
إلّا إذا جعلتِ المحبّةَ له دواءْ
واتخذِ الربّ المحبَّ الهًا
ينشر الخير ويُسكتُ الأنواء





