كتب - عزت بولس
يا جماعة، إحنا محتاجين وقفة حاسمة ومنصفة مع ما يُسمى بـ "الاضطهاد العائلي للأب الغلبان"! يعني بذمتكم ده عدل؟

الأم واخدة التوكيل الحصري والوحيد لكل مشاعر الحنان، والأمان، والطبطبة في البيت، وعيد الأم بيبقى مهرجان عالمي؛ إعلانات شغالّة من قبلها بشهر، وهدايا، وتورتات، وذهب.. والأب ياعيني، أقصى طموحه في "عيد الأب" (الذي بنفتكره بالصدفة على جوجل) إن محدش يطلب منه فلوس في اليوم ده، أو يجيله "شرابين وميدالية مفاتيح" كنوع من جبر الخواطر!

المعادلة في الدراما والواقع بقت واضحة وظالمة جداً:
الأم: "ست الحبايب" اللي بتدعي، والعيال بتبوس إيديها، ومصدر الطيبة واللقمة الهنية.

الأب: وزارة الداخلية.. رمز القسوة، والانضباط، ومصدر الرعب العائلي اللي أول ما مفتاحه يرن في الباب، البيت كله بيعمل نفسه بيذاكر أو نايم!

مش شايفين إن ده تمييز صارخ ضد الأب الراجل؟ الأم واخدة كل الحقوق والمشاعر والدلع من الأولاد، والأب مسكين، واخد توكيل "الـ ATM المتحرك"؛ يشتغل الصبح، ويشقى بالليل، ويجيب الفلوس، وفي الآخر الجملة الوحيدة اللي بيسمعها لما يدخل البيت: "بابا.. ماما عايزة منك الـ 500 جنيه بتاعة الدروس"! يعني مجرد وسيط مالي لا ناقة له ولا جمل في الحب والحنان.

يا عيني على الأب الشقيان اللي حقه مهضوم رسمي وشعبي، وبيتقال عليه شديد وقاسي وهو بيبقى شايل هموم الدنيا فوق كتافه عشان يرجع بالطلبات.. فين جمعيات الرفق بالآباء المطحونين؟!

ملاحظه بسيطة:
يا عيني على الأب.. شقيان صيف وشتا وفي الآخر الجملة الوحيدة: "ماما اللي قالتلي"!