محرر الأقباط متحدون
في خطوة تعكس تصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن الحرب مع إيران، أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قرار يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مواصلة العمليات العسكرية ضد طهران دون تفويض صريح من الكونجرس.
وجاء التصويت بأغلبية 215 نائبًا مقابل 208، في واحدة من أبرز التحديات التشريعية لسياسات ترامب الخارجية منذ اندلاع الصراع قبل عدة أشهر.
وينص القرار على ضرورة سحب القوات الأمريكية من أي أعمال قتالية غير مصرح بها ضد إيران، ما لم يكن ذلك للدفاع عن الولايات المتحدة أو حلفائها في مواجهة تهديد وشيك.
ويُعد القرار استنادًا إلى «قانون صلاحيات الحرب» الذي يمنح الكونجرس دورًا رقابيًا على قرارات الحرب واستخدام القوة العسكرية.
ورغم أن القرار لا يعني وقف العمليات العسكرية بشكل فوري، فإنه يحمل دلالة سياسية مهمة باعتباره أول توبيخ تشريعي ناجح لسياسة ترامب العسكرية تجاه إيران، ويعكس تزايد القلق داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي من اتساع نطاق النزاع وتكاليفه البشرية والاقتصادية.
ومن المنتظر أن ينتقل المشروع إلى مجلس الشيوخ، حيث يواجه مسارًا أكثر تعقيدًا، في ظل توقعات بأن يستخدم ترامب حق النقض (الفيتو) إذا وصل القرار إلى مكتبه، وهو ما قد يجعل تأثيره العملي محدودًا، لكنه يفتح فصلًا جديدًا من الصراع الدستوري بين الكونجرس والبيت الأبيض حول صلاحيات إعلان الحرب واستخدام القوة العسكرية.





