القمص رويس الجاولى
ومعنى لبنان في اللغات السامية "أبيض" أو "شبيه باللبن"، ولعله سمي كذلك، لأن قمته مغطاة بالثلوج، ولكن الثلوج تتوج قمم الكثير من الجبال، لذلك يرجحون أنه سمي كذلك لبياض حجارته الجيرية.
ذُكر لبنان وجباله أكثر من 70 مرة في الكتاب المقدس. اشتُق الاسم من الجذر العبري "لَبَن" (أي الأبيض) دلالةً على ثلوجها الدائمة، وتُمثّل هذه الجبال رمزاً للمجد والجمال والبركة الإلهية في النصوص المقدسة. تظهر جبال لبنان في الكتاب المقدس بعدة صور ومواقع بارزة:
- المجد والسمو: تغنى الأنبياء (مثل إشعياء) بجمال جبال لبنان وعظمة أشجار الأرز التي تُعد رمزاً للشموخ والنمو الروحي، ووُصفت بأنها "مجد لبنان".
- جبل حرمون (جبل الشيخ): يقع في أقصى جنوب سلسلة جبال لبنان الشرقية، ويُعرف أيضاً بأسماء توراتية مثل "سيريون" و"سنير".
يُعتبر موقعاً مقدساً وتاريخياً ارتبط بالعديد من الأحداث، بدءاً من ملاحقة إبراهيم للملوك، وصولاً إلى تقليد مسيحي يربطه بحدث "التجلي".
- سهل البقاع (بقعة لبنان): يُشار إلى الوادي الذي يفصل بين سلسلتي جبال لبنان الشرقية والغربية في الكتاب المقدس باسم "بقعة لبنان".
- حدود الأرض المقدسة: وردت جبال لبنان في العهد القديم كحدود شمالية للأرض التي وعد الله بها بني إسرائيل، حيث نظر إليها موسى من بعيد قبل وفاته.





