أكد الدكتور على عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، أن الحديث عن نقص الأدوية فى السوق المصرية يحتاج إلى التفرقة بين نقص الدواء بالاسم العلمى ونقصه بالاسم التجارى، موضحًا أن أغلب الأدوية المتداولة لها بدائل متعددة بنفس الكفاءة والجودة.

وقال عوف لـ«المصرى اليوم» إن ظاهرة نقص بعض الأصناف الدوائية ليست مقصورة على مصر فقط، بل موجودة فى العديد من دول العالم، بما فى ذلك الولايات المتحدة والدول الأوروبية والخليجية، مشيرًا إلى أن التحدى الحقيقى يكمن فى توافر المادة الفعالة وليس العلامة التجارية للدواء.

وأوضح أن السوق المصرية تضم عشرات الشركات التى تنتج نفس المادة الفعالة بأسماء تجارية مختلفة، لافتًا إلى أن المريض أو الطبيب قد يبحث عن اسم تجارى بعينه رغم وجود بدائل أخرى تحقق نفس الغرض العلاجى.

وأشار إلى أن العديد من دول العالم تعتمد بشكل أساسى على صرف الدواء وفق المادة الفعالة، وهو ما يقلل من مشكلات نقص الأصناف التجارية، بينما ترتبط بعض الشكاوى فى مصر بثقافة الاعتماد على أسماء تجارية محددة اعتاد عليها المرضى والأطباء، منوهًا إلى أن هيئة الدواء المصرية خصصت الخط الساخن 15301 لخدمة المواطنين، حيث يمكن للمريض التواصل للاستفسار عن أماكن توافر الدواء.

وأوضح أن الهيئة تمتلك خريطة محدثة لمخزون الأدوية على مستوى الجمهورية وتوجه المريض إلى أقرب صيدلية يتوافر بها العلاج المطلوب، منوهًا إلى أن أوضاع سوق الدواء حاليًا أكثر استقرارًا مقارنة بالأزمة التى شهدتها البلاد خلال عامى 2022 و2024، موضحًا أن تلك الفترة تزامنت مع ارتفاعات كبيرة فى سعر الدولار ونقص فى تدبير العملة الأجنبية، ما انعكس على عمليات الاستيراد والإنتاج.

وأكد أن الزيادة الحالية فى سعر الدولار محدودة مقارنة بالفترات السابقة، مشيرًا إلى أن تسعير الأدوية كان يعتمد على سعر صرف يقارب 50 جنيهًا للدولار، بينما الزيادة الحالية ليست كبيرة بالشكل الذى يسبب اضطرابات واسعة فى السوق.

وأضاف أن توافر النقد الأجنبى وتحسن آليات تدبير الدولار للمستوردين والشركات ساهم فى استقرار سوق الدواء، لافتًا إلى أن الجهات المعنية وضعت خططًا لتجنب حدوث صدمات أو أزمات مفاجئة فى الإمدادات الدوائية، منوهًا إلى أن مخزون الأدوية مطمئن، وأن السوق يشهد استقرارًا ملحوظًا، مع استمرار المتابعة لضمان توافر الأدوية الأساسية للمواطنين.