د. ممدوح حليم
تمر هذه الأيام ذكرى مرور ٥٩ عاما على حرب ٥ يونيو ١٩٦٧ ، التي تعرف عالميا بحرب الأيام الست ، والتي أطلق عليها الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل اسم النكسة تخفيفا على الشعب الملكوم المتألم الباكي كثير منه
سيبقى هذا التاريخ محفورا بحروف سوداء الملطخة بدماء الشهداء من جنود مصر من أبناء العمال والفلاحين وأبناء الطبقات الكادحة التي حرص الرئيس جمال عبد الناصر بصدق على رفع مستوى معيشتهم كذلك ضباط الجيش من كافة شرائح المجتمع. وقد قدر البعض عدد الشهداء المصريين ب ٤٠ الف شهيد خلال ستة أيام
لقد تحالف بعض ملوك العرب مثل الملك فيصل في السعودية مع ملك الأردن في حث الولايات المتحدة الأمريكية على تشجيع إسرائيل على القيام بهذه الحرب من أجل إضعاف نظام جمال عبد الناصر الذي كان يهدد السعودية عبر جيش مصر في اليمن ، وكان يهدد النظام الملكي في الاردن مع بعض العبارات غير اللائقة والعدائية .
والحق أن السعودية والأردن واسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية كانوا يتطلعون بشغف إلى القضاء على مشروع عبد الناصر ، وقد حققت اسرائيل حلمهم جميعا في هذه الحرب الخاطفة التي احتلت فيها اسرائيل سيناء وغزة والضفة الغربية للأردن والجولان السوري والقدس البلدة القديمة ، كل ذلك خلال ستة أيام
لقد انكسرت مصر وانكسر الزعيم جمال عبد الناصر وضاعت احلام الشعب المصري





