محمد نبيل المصري
المقدمة تبدا مع تصريحات الجنرال الإسرائيلي ماتيتياهو بيليد الذي قال في مقابلات لاحقة إن الحديث عن خطر إبادة إسرائيل في مايو 1967 كان مبالغا فيه إلى حد كبير.
الحقيقة العسكرية غير المختلف عليها هي أن إسرائيل بدأت القتال فعليا صباح 5 يونيو 1967 عندما نفذت الضربة الجوية المفاجئة ضد المطارات المصرية ودمرت معظم سلاح الجو المصري على الأرض.
حتى المؤرخون المؤيدون للرواية الإسرائيلية لا ينكرون أن أول طلقة وأول غارة جاءت من إسرائيل.
ثانيا، عدد من الدراسات الأكاديمية الحديثة يرى أن جمال عبد الناصر لم يكن قد اتخذ قرارا نهائيا بشن هجوم فوري على إسرائيل، وأنه كان يمارس سياسة ردع وتصعيد سياسي أكثر من كونه يستعد لغزو مباشر وذلك بسبب اعتداءات صهيونية علي سوريا والأردن وفلسطين خلال آخر ١٠ سنوات .
دراسة منشورة في Journal of Peace Research تشير إلى أن سلوك ناصر في الأيام الأخيرة من الأزمة يوحي بمحاولات لخفض التصعيد وليس التعجيل بالحرب.
ثالثا، هناك اتجاه بحثي واسع يعتبر أن ناصر “انزلق إلى الأزمة” بسبب سوء التقدير والتصعيد المتبادل، وليس لأنه كان يخطط عمدا لبدء حرب شاملة.
هذا الرأي ورد في أبحاث أكاديمية متخصصة عن أزمة 1967.
عبدالناصر و الأمم المتحدة ودول كثيرة أدانت إسرائيل وانتهاكاتها للقانون الدولي
في نوفمبر 1966، أي قبل حرب يونيو بأشهر قليلة، أصدر مجلس الأمن القرار 228 ووجه توبيخا رسميا لإسرائيل بسبب هجوم السموع في الأردن.
وبالتالي من حقنا كمصريين وكأعضاء في جامعة الدول العربية ان نتكاتف ونصعد الخطاب السياسي ونهاجم اسرائيل ولنا الحق في ذلك و لا يبرر ذلك ضربة اسرائيل اطلاقا .
المزيد من الوقائع التي تبرر رغبة الجانب المصري في الدفاع عن الأشقاء العرب.
في عام 1962 اعتبر مجلس الأمن الهجوم الإسرائيلي على سوريا “انتهاكا صارخا” وفق القرار 171
في عام 1956 أصدر مجلس الأمن القرار 111 وأدان هجوما إسرائيليا على سوريا، مؤكدا أن الخلافات الحدودية لا تبرر العمل العسكري الإسرائيلي.
واقعيا لا يوجد نية للحرب ولا دليل علي ذلك وبالتالي الاعتداء الصهيوني كان اعتداءا وقائيا وليس استباقيا.
رابعا، بعض المؤرخين يشيرون إلى أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية آنذاك لم تكن مقتنعة بوجود هجوم مصري وشيك على إسرائيل، وأن التهديد لم يكن بالمستوى الذي يجعل الحرب حتمية.
لذلك يرى هؤلاء أن الضربة الإسرائيلية كانت “وقائية” لمنع خطر مستقبلي محتمل، وليست “استباقية” ضد هجوم كان سيقع خلال ساعات أو أيام.
خامسا، من الناحية القانونية الدولية لا يوجد قرار من مجلس الأمن أو الجمعية العامة للأمم المتحدة حسم بشكل قاطع أن مصر كانت الدولة المعتدية في حرب يونيو 1967.
بل ظل موضوع المسؤولية القانونية والسياسية محل خلاف بين الباحثين والدول فبالتالي لا يمكن تحميل مصر المسئولية خاصة لو حضرتك مصري .
صحيح أن عبد الناصر طلب سحب قوات الطوارئ الدولية من سيناء وأغلق مضيق تيران أمام الملاحة الإسرائيلية، لكن هذه الإجراءات تمت على أرض مصرية وتحت السيادة المصرية.
كما أن إغلاق المضيق لم يكن مصحوبا بإعلان حرب أو ببدء عمليات عسكرية مصرية ضد إسرائيل.
أما الادعاء بأن مصر كانت على وشك غزو إسرائيل، فهناك عدد من الدراسات والشهادات اللاحقة لمسؤولين إسرائيليين وأمريكيين شككت في وجود خطة مصرية جاهزة للهجوم.
بل إن بعض التقديرات الاستخباراتية الأمريكية في ذلك الوقت لم تعتبر أن هجوما مصريا شاملا كان وشيكا.
إسرائيل في عيون مجلس الأمن ولماذا صعدت مصر الخطاب السياسي ضد إسرائيل ؟
السبب هو الاعتداء الاجرامي علي العرب و مصالح مصر .
في عام 1955 أصدر مجلس الأمن القرار 106 وأدان الهجوم الإسرائيلي على غزة، واعتبره انتهاكا لاتفاقيات الهدنة وميثاق الأمم المتحدة.
في عام 1953 أدان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الهجوم الإسرائيلي على قرية قبية في الضفة الغربية الأردنية آنذاك، وأصدر القرار 101 الذي تضمن “أشد عبارات التنديد” بالعملية العسكرية الإسرائيلية واعتبرها انتهاكا لاتفاقيات الهدنة.
القرار 194 (1948): أكد حق اللاجئين الفلسطينيين الراغبين في العودة إلى ديارهم في العودة أو الحصول على تعويضات.
لا يزال من أشهر القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
القرار 101 (1953): أدان الهجوم الإسرائيلي على قرية قبية في الضفة الغربية الأردنية.
القرار 237 (1967): طالب إسرائيل بحماية المدنيين في الأراضي التي احتلتها خلال حرب يونيو 1967.
القرار 242 (1967): من أهم قرارات مجلس الأمن، وأكد مبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالحرب ودعا إلى الانسحاب من أراض احتلت في النزاع. قرار مجلس الأمن 242
و استعاد الجيش المصري قدراته وخاض حرب الاستنزاف وحرب اكتوبر ونجح في تحقيق أهدافه واستعاد الارض بقوة السلاح والتفاوض والدبلوماسية والتحكيم الدولي .
و استمرّت الاعتداءات الصهيونية علي دول الجوار
القرار 338 (1973): دعا إلى وقف إطلاق النار وتنفيذ القرار 242 بعد حرب أكتوبر.
القرار 446 (1979): اعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة غير شرعية قانونيا.
القرار 465 (1980): دعا إسرائيل إلى تفكيك المستوطنات القائمة والتوقف عن بناء مستوطنات جديدة.
القرار 478 (1980): رفض ضم القدس الشرقية واعتبره باطلا ولاغيا. القدس الشرقية
القرار 497 (1981): رفض ضم إسرائيل لمرتفعات الجولان واعتبره باطلا. مرتفعات الجولان
القرار 2334 (2016): أكد أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية ليس لها أي شرعية قانونية وتشكل انتهاكا للقانون الدولي.
وفي الختام نذكر الجميع ان مصر دولة السلام وتحترم كل العقائد ونتمني السلام يعم المنطقة كلها





