كتب - محرر الاقباط متحدون
بسبب إساءة استخدام قانون يُجرّم "إثارة المشاعر الدينية"، لا يزال قس مسيحي في ولاية البنجاب بالهند غير قادر على العودة إلى وطنه، وقد أُغلقت كنيسته.
يعيش على العمل البدني اليومي، وفي بعض الأشهر لا يكفيه المال لإطعام أسرته أو دفع رسوم مدارس أطفاله. ويعيش قس آخر اعتُقل معه على المنوال نفسه، متنقلاً من مكان إلى آخر، يعمل ما يجده، ويعيش في خوف دائم.
ما حدث لهم أثناء احتجازهم لدى الشرطة في عام 2023 كاد أن يودي بحياة أحدهم.
وُجّهت إليهما تهم خاطئة بموجب المادة 295أ من قانون العقوبات الهندي، التي تُجرّم "الأفعال المتعمدة والخبيثة التي تهدف إلى إثارة المشاعر الدينية"، وتصل عقوبتها القصوى إلى ثلاث سنوات، دون حد أدنى إلزامي، مع حقّهما في طلب الإفراج بكفالة. يُذكر أن ولاية البنجاب لديها قانون خاص بتدنيس المقدسات منذ عام 2008، إلا أن أحكامه الجنائية كانت محدودة، ولذا كانت الشرطة تستخدم قانون العقوبات الهندي بشكل روتيني.
سيؤدي تعديل عام 2026 على ذلك القانون إلى تغيير كل شيء، وتحويل إطار تنظيمي محدود إلى أداة جنائية قوية تتضمن السجن مدى الحياة، والحد الأدنى الإلزامي للعقوبة، والجرائم غير القابلة للإفراج بكفالة، والحصانة الكاملة لموظفي إنفاذ القانون.
قال قسٌّ يعرف الرجلين لصحيفة "مورنينغ ستار نيوز" شريطة عدم الكشف عن هويته: "ما حدث لهذين الرجلين جرى بموجب قانون ينص على عقوبة قصوى مدتها ثلاث سنوات. أما في ظل هذا التعديل الجديد، الذي يسمح بالسجن المؤبد وحماية الشرطة الكاملة من المساءلة، فلا أريد حتى أن أفكر فيما قد يحدث للشخص التالي الذي يُتهم".
وفقا لـ"كريستيان ديلي إنترناشونال"، في 13 أبريل، أقرّ مجلس ولاية البنجاب قانون "جاغات جوت سري جورو جرانث صاحب ساتكار" (المعدّل) ، الذي يُجرّم تدنيس كتاب جورو جرانث صاحب المقدس، وهو الكتاب المقدس للسيخ، الذي يُجلّونه باعتباره مرشدًا روحيًا حيًا. وقد وافق حاكم الولاية، جولاب تشاند كاتاريا، المعين دستوريًا من قبل الحكومة المركزية بقيادة حزب بهاراتيا جاناتا (BJP)، على القانون في غضون أيام. ودخل القانون حيز التنفيذ في 20 أبريل.
ينص التعديل الجديد على عقوبة سجن لا تقل عن سبع سنوات، قابلة للتمديد إلى عشرين سنة، مع غرامات تتراوح بين 200 ألف ومليون روبية، أي ما يعادل تقريباً من 2150 دولاراً إلى 10750 دولاراً. أما بالنسبة لجريمة تدنيس المقدسات التي تُرتكب كجزء من مؤامرة جنائية لزعزعة الوئام المجتمعي، فإن أقصى عقوبة هي السجن المؤبد مع غرامات تصل إلى 25 مليون روبية، أي ما يعادل تقريباً 26900 دولار.
جميع الجرائم قابلة للتنفيذ دون مذكرة توقيف، أي أن الشرطة مخولة بالقبض على المتهمين دون مذكرة، وغير قابلة للإفراج بكفالة، أي لا يحق للمتهم طلب الإفراج عنه كحق مكتسب. كما أنها غير قابلة للتسوية، أي لا يمكن حلّها خارج المحكمة. ويحمي البند 6 موظفي حكومة الولاية من أي دعوى أو إجراء قانوني يتعلق بأي فعل تم بموجب القانون.




