القمص اثناسيوس فهمي جورج 
كانت الارض لسانا واحدا ولغة واحدة حتي جاء نمرود المتمرد ونسله بفكرة بناء البرج الذي رأسه بالسماء .
 
فكانوا اهل مشورة شريرة وخصومات وانقسامات وتشتت الارض كلها .
 
غرورهم وتكتلهم جعلهم يتكلوا علي انفسهم ؛ بحجة انهم يحفظوا انفسهم من كوارث الحياة بعيدا عن قوة الله وقدرته .
 
لكن الله لايشمخ عليه وهو ضابط للكل ، لذا نظر الي مذلتهم ونزل لينقذهم  من غيهم الشرير .
 
" فقبل الكسر الكبرياء وقبل السقوط تشامخ الروح " "ام  ١٦ : ١٨ ".
 
وبما ان اللسان اداة السيطرة  والنفوذ والنفخة الكذابة ، لذلك بلبل الله السنتهم فتبددوا  وتشتتوا  علي وجهه الارض  ،  هكذا  شاءت ارادة الله ( تك ١١ : ١ )  . ومثلما كان برج بابل مكان للتمرد والبلبلة وطياشة الانقسام بالتشامخ ، صارت " علية  صهيون " يوم عنصرة خمسين حلول الروح القدس  ، هي موضع
 
انجماع المتفرقين والوحدانية بالمحبة والخضوع تحت يد الله القوية .. انها آية صالحة للانجماع والقرابة التي اعطانا اياها  المسيح الهنا بواسطة روحه الواحد الغير قابل للانقسام والغير قابل للانفصال .
 
فلنترك بابل ولنسكن  علية المتوحدين معا في بيت واحد ، اذ لا مجال هنا للفرقة والتنازع والخصومات والفضائح !!  لا مجال للتنافس والحقد والاستعلاء والتشكيك  .
 
  فقد سقينا روحا واحدا لنخدم مسيحا واحدا  لاينقسم ، وروحه القدوس بنفسه ختمنا به ليوم الفداء وهو بشخصه  الذي يعمل ويشفع فينا كل حين ؛ وهو الذي اعطانا رتبة البنوة منذ ان ولدنا من رحم الكنيسة ( معمل وجرن الثالوث القدوس ) مخلوقين لاعمال صالحة قد سبق الله فاعدها لاجل مجد ملكوته الابدي ،فلنترك التحزب والوشايات والشللية والاعمال الهدامة ومحاباة الوجوه والبهرجة المظهرية ؛ لان الوقت قصير ولا منفعة  تحت الشمس .