كتب - محرر الاقباط متحدون 
في إطار زيارته الرسولية إلى إسبانيا، زار البابا لاوُن الرابع عشر، صباح اليوم الأربعاء ١٠ حزيران يونيو، مركز "بريانز ١" للإصلاح والتأهيل في برشلونة، حيث وجه رسالة رجاء قوية للنزلاء، مؤكداً أن كرامة الإنسان مستمدة من محبة الله التي لا تغيب عن أحد.
 
وفي خطابٍ مفعمٍ بالعاطفة، استهل البابا كلمته بشكر النزلاء والمتطوعين على حفاوة الاستقبال، مشدداً على حقيقة جوهرية: "لا يوجد وضعٌ يجعل الرب يصرف نظره عنا". وأوضح قداسته أن قيمة الإنسان لا تُقاس بأفعاله أو بماضيه، بل بكونه مخلوقاً ومحبوباً من الله، مشيراً إلى أن هذه الحقيقة هي "العزاء" الذي يجب أن يستند إليه كل من يشعر بثقل العزلة أو ذنب الخطأ.
 
وفي رسالة موجهة مباشرة إلى المحرومين من حريتهم، قال البابا: "عندما تداهمكم تجربة الشعور بالدونية، ارفعوا أنظاركم إلى مَن لا يكف عن إظهار قربه منكم". واستشهد البابا بخبرة القديس أوغسطينوس، مؤكداً أن "الماضي لا يُدين المستقبل"، وأن النعمة الإلهية تمنح دائماً فرصة حقيقية لتغيير القرارات وبدء حياة جديدة.
 
وخاطب البابا النزلاء بكلمات ملهمة قائلاً: "الله يحبكم كما أنتم، لكنه يحلم بأن تكونوا أفضل". وأضاف أن جوهر المسيحية والإنسانية لا يكمن في "عدم الخطأ"، بل في القدرة على التوبة، والنمو، والمصالحة، والأهم من ذلك، القدرة على المغفرة.
 
واختتم البابا كلمته بدعوة النزلاء إلى "إفساح المجال للرب" في قلوبهم، مؤكداً أن الرجاء هو أفقٌ رحب لا يمكن لأي حواجز مادية أن تعيق الوصول إليه. وقد وضع البابا النزلاء تحت حماية "سيدة الرحمة"، طالباً منهم ألا يكفوا عن الحلم بمستقبلٍ أفضل، حيث ينتظرهم الرب دائماً بفرصة جديدة.