محمد نبيل المصرى
يخلط البعض بين العلمانية والدكتاتورية، رغم أن العلاقة بينهما ليست ضرورية.
فالعلمانية تعني حياد الدولة تجاه الأديان، بينما الشمولية تعني احتكار السلطة وقمع الحريات، سواء كانت الدولة دينية أو قومية أو عسكرية.
شهد العالم أنظمة شمولية كثيرة لم تكن علمانية بالمعنى الحقيقي، بل استخدمت شعارات مختلفة لتبرير الاستبداد.
كما أن بعض الأنظمة العربية رفعت شعار العلمانية بينما مارست القمع ومنعت الحريات السياسية.
الدولة العلمانية الديمقراطية تقوم على احترام القانون وحقوق الإنسان والفصل بين السلطات، بينما الدولة الشمولية تعتمد على السيطرة الأمنية وإلغاء المعارضة.
من المهم التمييز بين المفهومين، لأن فشل نظام استبدادي لا يعني فشل العلمانية نفسها، تمامًا كما أن وجود دولة دينية مستبدة لا يعني أن الدين هو سبب الاستبداد وحده.
العبرة ليست بالشعارات، بل بمدى احترام الدولة للحريات والمؤسسات والقانون.





