د.ماجد عزت إسرائيل

تتقدم صفحة توت بخالص التهنئة إلى صاحب النيافة الحبر الجليل الأنبا دميان، ألمانيا'> مطران شمال ألمانيا ورئيس دير السيدة العذراء والقديس موريس بهوكستر، بمناسبة عيد رسامته الحادي والثلاثين أسقفًا.
 
بدأت مسيرة نيافته الأسقفية بسيامته أسقفًا عامًا لشؤون الأقباط بألمانيا بيد مثلث الرحمات قداسة البابا شنودة الثالث، البطريرك الـ117، في 11 يونيو 1995م، بعد رهبنته بدير الأنبا بيشوي بوادي النطرون في 6 نوفمبر 1992م. وقد جمع نيافته في سيرته بين التكوين العلمي والطبي، إذ حصل على بكالوريوس الطب والجراحة من جامعة عين شمس، وعمل طبيبًا في ألمانيا، وبين الدعوة الرهبانية والرعوية التي حملته إلى خدمة الكنيسة القبطية في المهجر.
 
 وعلى مدار واحد وثلاثين عامًا، امتدت خدمته بين الكنائس والرعايا في ألمانيا، فخدم في ميونخ واشتوتجارت وترير وهانوفر، وأسهم في تأسيس وترسيخ الوجود القبطي المؤسسي والرعوي في ألمانيا.كما ارتبط اسمه بتأسيس دير السيدة العذراء والقديس موريس بهوكستر، وبالعمل الرعوي المتواصل في بناء الكنائس وتنظيم الخدمة وربط الأجيال القبطية الجديدة بجذورها الروحية والكنسية.
 
 وفي 16 يونيو 2013م، تم تجليس نيافته على إيبارشية ألمانيا، ثم استمرت خدمته وجهوده حتى تمت ترقيته إلى رتبة المطرانية في 23 نوفمبر 2025م بيد قداسة البابا تواضروس الثاني، ليصبح أول مطران قبطي في ألمانيا. ولم تقتصر خدمة نيافته على الجانب الرعوي فقط، بل امتدت إلى عقد المؤتمرات والندوات الخاصة بالدراسات القبطية، ودعم الحوار العلمي والثقافي حول التراث القبطي والهوية المصرية في أوروبا.
 
 
 كما كان له حضور واضح في دعم مسار العائلة المقدسة، وتشجيع أفواج من أوروبا على زيارة مصر، بما يخدم السياحة الدينية والثقافية ويبرز المكانة الروحية والحضارية لمصر أمام العالم. ومن المحطات الوطنية المهمة في مسيرته، دوره في ملف عودة رأس مومياء ملك فرعوني إلى مصر، وهو موقف يعكس حسًا وطنيًا صادقًا ووعيًا بأهمية حماية التراث المصري واستعادة آثاره. كما أهدى نيافته فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي كتابًا عن مسار العائلة المقدسة، في رسالة تؤكد الربط بين العمل الكنسي والثقافي وخدمة صورة مصر التاريخية والحضارية.
 
  وشارك نيافته كذلك في مناسبات ذات طابع دبلوماسي وكنسي، منها الزيارة المرتبطة بالرئيس الألماني إلى مصر، وما صاحبها من لقاءات تعكس أهمية الحضور القبطي في بناء جسور التواصل بين مصر وألمانيا.وكان للدائرة الإعلامية وصفحة المتحدث الصحفي دور مهم في دعم هذا الحضور، من خلال التواصل مع الصحافة الألمانية، وإبراز نشاط الكنائس القبطية، وتوثيق العمل الرعوي والثقافي والوطني لنيافته.
 
وتبقى مسيرة الأنبا دميان شهادة على نموذج أسقفي جمع بين الرهبنة والعلم والرعاية والعمل العام، وبين خدمة الكنيسة في المهجر وحمل صورة مصر وتراثها إلى العالم.كل التهنئة لنيافة الأنبا دميان في عيد رسامته الحادي والثلاثين أسقفًا، مع خالص الصلاة أن يمنحه الرب سنين عديدة وأزمنة سلامية مديدة، ويبارك خدمته ورعايته لمجد اسمه القدوس وبنيان كنيسته المقدسة.