محرر الاقباط متحدون

قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، صباح الجمعة، بالمهاجرين المقيمين في مركز الاستقبال "Las Raíces" بجزيرة تينيريفي. وسط أجواء عيد قلب يسوع الأقدس، حملت كلمات الحبر الأعظم رسالة تضامن استثنائية، مؤكداً أن "محبة الله لا تعرف الحدود ولا التمييز".

خاطب البابا المهاجرين بقلبٍ أبوي قائلاً: "أرى في وجوهكم قلوباً جريحة، تتعزى اليوم بالمحبة التي تلقيتموها من أيادٍ سخية". واستحضر قداسته سيرة القديسين "بطرس" و"خوسيه دي أنشيتا"، اللذين انطلقا من هذه الأراضي كـ "مهاجرين نحو المجهول" ليزرعا بذور الإيمان، داعياً الحضور إلى تقديم "كنوز إنسانيتهم، ثقافتهم، وأحلامهم" كإرثٍ حضاري غني.
 
وشدد البابا على أن الهجرة -بحد ذاتها- يمكنها أن تتحول إلى "فرصة للقاء والغنى المتبادل بين الشعوب"، مشيراً إلى أننا جميعاً "حجاجٌ على طريق الوطن السماوي". وفي لفتة تقدير، أثنى الحبر الأعظم على جهود الحكومة والمؤسسات والمتطوعين الذين يعيدون الكرامة والرجاء للمتألمين.
 
وبعمقٍ روحي، توقف البابا عند دلالة اسم المركز "الجذور" (Las Raíces)، مستلهماً كلمات البابا فرنسيس، ليحث المهاجرين على التجذر في الرب: "كونوا كالشجرة المغروسة على مجرى المياه، التي لا تخشى الحر، لأن حضور الله هو منبع قوتها وحياتها".
 
ختم البابا لاوُن الرابع عشر لقاءه بمباركة المهاجرين وعائلاتهم، سائلاً العذراء مريم، "تعزية المهاجرين"، أن ترافقهم بحمايتها.