كتب - رأفت إدوار
احتفلت إيبارشية السويس بمرور 60 عاما على رسامة القمص أنطونيوس ميلاد، وكيل مطرانية السويس وراعي كنيسة السيدة العذراء مريم، وذلك وسط حضور كبير تقدمه نيافة الأنبا بموا أسقف السويس، إلى جانب عدد كبير من الآباء الكهنة وقيادات الإيبارشية وأبناء الكنيسة الذين حرصوا على المشاركة في هذه المناسبة المميزة.
وشهدت الاحتفالية، التي أقيمت بكنيسة السيدة العذراء مريم بالسويس، مشاهد مؤثرة عكست عمق العلاقة التي تجمع القمص أنطونيوس ميلاد بشعبه ومحبيه، حيث ظهرت مشاعر التقدير والوفاء لشخصية رعوية كرست حياتها للخدمة والبذل والعطاء على مدار ستة عقود، تميزت خلالها بالأبوة الصادقة والحكمة والخبرة الروحية والإنسانية.
وخلال كلمته، استعرض القمص أنطونيوس ميلاد محطات رحلته الكهنوتية منذ رسامته وخدمته بمدينة السويس، متأملا في عمل الله معه عبر السنوات الطويلة، ومؤكدا أن ما تحقق كان ثمرة نعمة الله وعمله المستمر. كما أشار إلى الآية التي شكلت محورا لمسيرته الروحية والخدمية: «سلمنا فصرْنا نحمِل»، مستذكرا أيضا قول المزمور: «عَظَّمَ الرَّبُّ الصَّنِيعَ مَعَنَا فَصِرْنَا فَرِحِينَ»، معبرا عن امتنانه لله ولكل من شاركه رحلة الخدمة عبر السنوات.
ومن جانبه، ألقى نيافة الأنبا بموا كلمة أعرب فيها عن تقديره للقمص أنطونيوس ميلاد، مشيدا بما قدمه من خدمة مخلصة وعطاء ممتد ومحبة صادقة تركت أثرا واضحا في حياة أجيال متعاقبة من أبناء الكنيسة، مؤكدا أن سنوات خدمته تمثل نموذجا للكاهن الأمين الذي حمل رسالة الكنيسة بمحبة وإخلاص.
واختتمت الاحتفالية وسط أجواء من الفرح والامتنان، حيث عبر الحضور عن محبتهم الكبيرة للقمص أنطونيوس ميلاد، مؤكدين أن سنوات خدمته الطويلة كانت ولا تزال مصدر إلهام وعطاء، وأن ما شهدته المناسبة من مشاركة واسعة يعكس مكانته الكبيرة في قلوب أبناء إيبارشية السويس ومحبة الجميع لشخصه وخدمته المباركة.





