سامي سمعان
حذر الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية ماهر فرغلي من ما وصفه بـ"الإخوان الجدد"، معتبرًا أنهم يمثلون نموذجًا جديدًا لاختراق المجتمعات العربية عبر أدوات القوة الناعمة، من خلال الفن والإعلام والرياضة ومواقع التواصل الاجتماعي.
وقال فرغلي، عبر حسابه على موقع فيس بوك، إن الجماعة لم تعد تعتمد فقط على التنظيم التقليدي الصارم، بل انتقلت إلى ما سماه "الطريق الثالث"، القائم على شبكات اجتماعية وثقافية وإعلامية تتحرك بصورة أكثر مرونة واندماجًا داخل المجتمعات.
وأضاف أن هذا النموذج الجديد يعتمد على ما وصفه بـ"تكتيك اللبرلة"، من خلال التزاوج بين بعض التيارات الإسلامية والليبرالية الغربية، مشيرًا إلى أن تلك الفلسفة ظهرت منذ سنوات تحت مسميات مختلفة مثل "الشبكات الإسلامية المعتدلة".
وأوضح فرغلي أن هذا التيار – وفق رؤيته – لا يُعرّف نفسه بشكل تنظيمي مباشر، لكنه يتحرك عبر المجال العام من خلال شخصيات إعلامية وفنية ورياضية ومؤسسات ثقافية ومنصات إلكترونية، معتبرًا أن ذلك يجعل إثبات الانتماء التنظيمي أمرًا بالغ الصعوبة.
وتطرق الباحث إلى عدد من الأسماء والظواهر الفنية والثقافية والإعلامية التي قال إنها تحظى بمتابعة واسعة من هذه الفئة، مشيرًا إلى أن الأمر يتعلق بما وصفه بـ"تشابه في الخلفيات والأفكار والاهتمامات"، وليس اتهامات تنظيمية مباشرة.
كما أشار إلى أن "الإخوان الجدد" – بحسب وصفه – يعتمدون على أدوات التأثير الثقافي والفني أكثر من الخطاب السياسي التقليدي، بما يسمح لهم بالانتشار داخل قطاعات واسعة من الشباب والمجتمع.
وأثارت تدوينة فرغلي تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت التعليقات بين مؤيد لتحليله وتحذيراته، وبين من اعتبر أن الطرح يحمل تعميمات واسعة تربط بين التوجهات الثقافية والفنية والانتماءات السياسية أو الأيديولوجية.





