Oliver كتبها
- يا مسيح المسكونة كلها.في البدء أنت .البدء يأخذ منك بدايته.سكبت بعضاً من جمالك في الكون.فى صفاء السماء.في صفحات المياه المنسابة.فى جمال الورود بألوانها و عطورها.فى تنوع خليقتك كل شيء يتكلم عنك.حتى الحجارة تصرخ.
 
- ثم خلقت الإنسان.جدلته أبرع من قوام البخور حين يرتفع و يتشكل.فى عينيه وضعت لؤلؤتين ممتلئتين بالحياة و النور.جعلت للرجل أوتاد فى سيقانه فما عاد يعبأ إن حل الدجى و جعلت من جفنة الزيتون فى وجه المرأة لتسبقها إشراقة النور أينما ذهبت.
 
 - لكي نشابهك أسكنتنا روحك.خصصت لنا منازلاً فىملكتك.جعلتنا واحداً فى ثالوثك الإلهى.و لكى نشابه الملائكة جعلت فينا موهبة النطق.صيرتنا أبديين قبلما نمضى إلى الأبدية.أما النعمة فقد إنسكبت بلا ميزان لكل من وضع نفسه .
 
- أخذت من ماء سماوى و خزنت فى الأحشاء ينابيع أنهار.بنيت بيتاً للحكمة في كيان من يطلبون ميراث أبدي.ففى مثل هذا البيت تعيش الأفكار و الخواطر الذهبية.
 
- أرسلت روحك فقام الطين إلى الجمال على شبهك.طبعت صورتك فى القلب لكى إذا تهنا أعادتنا.إذا هوينا رفعتنا.إذا إشتقنا إليك نجدك.و فى المساء نراك.
- منحت للتراب في يدك أن يمشي وسط النجوم.يرتفع فوق السحب.يدوس الهواء و شيطان الهواء.وضعت فينا يقينك حتى حسبنا أنفسنا مولودين من فوق.
- حقاً نحن ضعفاء و أبطال.نحن عاجزين و نستطيع كل شيء فيك.نحن لا شيء و نحن نملك كل شيء.نحن بخار هنا و ملوك هناك.ساقطين هنا و محمولين على الأذرع الأبدية أيضاً.
 
-أحبنا كأرضيين فجعل الجبال مخازن ثرواتنا و كنوزها.أسكت البحار عند شواطئها و جعل الماء العذب يسير نحونا.أفرغ الهواء من شوائبه وملأ صدورنا بنفخته.العصافير تشدو لنا و أوراق الشجر تنثر بذور الطبيعة.كل شيء فى الأرض لنا قد صار.
 
أحبنا كسمائيين و خلصنا.لم يتراجع عن محبتنا لما سقطنا.جدد طبيعتنا بطبيعته.حزم الموت و الشر في حزمة واحدة و دفعها عنا.أعد لنا مساكن في كون آخر منسوج بالحب الأبدي.فتح أحضانه ليضمنا فتمتد من شخصه إلينا الحياة بلا نهاية.
 
- جعلتنا كالأرض و السماء.فينا جبال الرغبات و الأشواق و الأحلام .فينا أنهار الروح.فينا ينبوع الماء الحى واصل من أعلي الأعالى إلى حيث نكون..فينا الطريق الذى يفوق كل طرق الأرض .متفرد على زحاماتها..فينا يسكن من لنا و نسكنه.و من السماء النور .الحب الأبدي.فينا سيرة من سكان السماء و أصواتاً من هناك لا تفارقنا.تشابهات لم نر الأصل لها بعد. نحن فى أرض الصور.و سنصير في سماء الأصل..لنا لملك الأبدي و لنا منه ميراث نقتنيه بغير إستحقاق,
 
- نحن المخلوق الوحيد الذى على الأرض تنتظره السماء و ينتظرها.لا شيء يرث العلو سوانا.و بدون أجنحة نصعد لأننا على أجنحة النسر العظيم نطير.نحن المخلوق الوحيد الذى يشعل النار و يطفئها,يضحك على الهموم لأن قوة القدير في كيانه فيتسيد المخلوقات و هو ضئيل.نحن تراب ينتهر ملائكة و يطرد رئيسها الساقط.نخاطب العلى بغير إستئذان و ندخل و نخرج عند الراعى فى أى وقت.كل شيء من أجلنا قد صار.
 
- لم يهون الإنسان عليك بعدما أخرجته من الفردوس.خلصته بنفسك.و كل الذين قبلوك جعلت لهم الكنيسة فردوساً بديلاً على الأرض. كهنتها من سلطانك أخذوا,.شمامستها ملائكة.سيفها صليبك,على منبرها شجرة المعرفة و علي مذبحها شجرة الحياة.و أنت دوماً فيها.