محرر الاقباط متحدون
تقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن أبعاد صفقة محطة رياح جبل الزيت، ومعايير تقييمها، وأثرها على الأصول الاستراتيجية للدولة.
وقال النائب إن محطة رياح جبل الزيت ليست أصلًا عاديًا يمكن التعامل معه كصفقة مالية عابرة، بل هي واحدة من أهم محطات إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح في مصر وإفريقيا، وتمثل أصلًا استراتيجيًا في قطاع أصبح في قلب الاقتصاد العالمي ومستقبل الطاقة النظيفة.
وأكد البياضي أن إعلان الصفقة بقيمة تقارب 420 مليون دولار يثير تساؤلات جوهرية، خاصة في ظل ما هو متداول حول أن تكلفة إنشاء المحطة بلغت نحو 567.4 مليون دولار، فضلًا عن تقديرات تشير إلى أن قيمتها السوقية العادلة قد تكون أعلى من ذلك بكثير.
وأضاف:
“السؤال ليس فقط: بكم تم التصرف في المحطة؟ بل السؤال الأهم: كيف تم التقييم؟ ومن قيّم؟ وهل الدولة حصلت على أفضل عائد ممكن من أصل استراتيجي منتج؟”
وشدد على أن الحكومة مطالبة بكشف الطبيعة القانونية الدقيقة للصفقة، وما إذا كانت بيعًا كاملًا، أو استحواذًا، أو حق انتفاع، أو اتفاق إدارة وتشغيل وصيانة، أو صيغة استثمار وشراء طاقة، مؤكدًا أن الغموض في مثل هذه الصفقات يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول الحوكمة والشفافية وحماية المال العام.
وأشار إلى أن المحطة أُنشئت بتمويلات واستثمارات وقروض ومنح دولية، وهو ما يستوجب بيانًا واضحًا حول إجمالي تكلفة الإنشاء، والالتزامات المالية المرتبطة بها، وما تم سداده، وما تبقى، وصافي العائد الحقيقي الذي سيعود على الدولة من الصفقة.
كما حذر النائب من التعامل مع الأصول الاستراتيجية المنتجة باعتبارها مصدرًا سريعًا لتوفير سيولة أو خفض الدين، مؤكدًا أن تعظيم العائد من أصول الدولة لا يعني بالضرورة بيعها، بل قد يكون من خلال تحسين إدارتها أو تطويرها أو الدخول في شراكات تحافظ على ملكية الدولة وسيطرتها.
وطالب الحكومة بتقديم بيان تفصيلي إلى مجلس النواب حول أسس التقييم، والجهات التي اعتمدته، وهيكل ملكية الشركة المتعاقدة، والتزاماتها المستقبلية بالتطوير والصيانة، وخطة الدولة لتعويض فقدان السيطرة المباشرة على هذا الأصل المهم في قطاع الطاقة المتجددة.
واختتم البياضي قائلًا:
“نحن لا نرفض الاستثمار ولا مشاركة القطاع الخاص، لكننا نرفض أن تتحول الأصول الاستراتيجية المنتجة إلى حصيلة عاجلة لسداد التزامات قصيرة الأجل. محطة جبل الزيت ليست مجرد رقم في صفقة، بل أصل عام يرتبط بمستقبل الطاقة وحقوق الأجيال القادمة.”





