محرر الأقباط متحدون
رحل الأب مايكل تايت، الكاهن الكاثوليكي الأسترالي وعضو مجلس الشيوخ ووزير العدل الأسبق، في الخامس من يونيو الجاري عن عمر ناهز 80 عامًا، بعد مسيرة استثنائية جمعت بين العمل السياسي والدبلوماسي والخدمة الكنسية.

وشغل تايت خلال حياته عددًا من المناصب البارزة في أستراليا، حيث انتُخب عضوًا في مجلس الشيوخ ممثلًا عن حزب العمال الأسترالي، وتولى حقيبة العدل بين عامي 1987 و1993، قبل أن يُعيَّن سفيرًا لبلاده لدى الكرسي الرسولي، ثم يقرر لاحقًا تكريس حياته للخدمة الكهنوتية.

وكان الأب الراحل يستعيد دائمًا ذكرى لقائه بالبابا القديس يوحنا بولس الثاني عام 1996، عندما سأله البابا عن خطوته التالية بعد انتهاء مهمته الدبلوماسية. فأجابه بأنه يستعد لدخول الكهنوت، ليرد البابا مازحًا: «دعوة متأخرة»، بينما أكد تايت أن الدعوة كانت «مبكرة طال انتظارها».

وُلد مايكل تايت عام 1945 في سيدني ونشأ في هوبارت بولاية تسمانيا. درس القانون في تسمانيا'>جامعة تسمانيا، ثم حصل على درجة الماجستير في اللاهوت من جامعة أكسفورد عام 1971. وعقب عودته إلى أستراليا عمل أستاذًا للقانون، قبل أن يتولى عمادة كلية الحقوق في هوبارت.

وفي عام 1977 بدأ مسيرته السياسية بدخوله مجلس الشيوخ، حيث عُرف باستقلالية آرائه رغم التزامه بحزب العمال. كما شغل منصب وزير العدل في حكومتي بوب هوك وبول كيتنغ، قبل أن يستقيل من البرلمان عام 1993 ليتولى مهام دبلوماسية في لاهاي والكرسي الرسولي.

وفي مايو عام 2000، نال السيامة الكهنوتية في كاتدرائية القديسة مريم العذراء بمدينة هوبارت وهو في الرابعة والخمسين من عمره، ليبدأ فصلًا جديدًا من حياته كرجل دين، خدم خلاله رعايا ولاية تسمانيا على مدار 26 عامًا.

ونعى رئيس الأساقفة توني آيرلاند الأب الراحل، مشيدًا بقدراته الفكرية وشخصيته المتميزة، مؤكدًا أنه كان راعيًا مخلصًا أحب شعبه وخدمه بأمانة وسخاء طوال سنوات كهنوته.