الإيبوذياكون د. بولا وجيه يكتب: "لما تبص لورا"

«لأَنَّكَ تَنْسَى الْمَشَقَّةَ. كَمِيَاهٍ عَبَرَتْ تَذْكُرُهَا» (أي 11: 16).

وإنت جوه الأزمة ممكن تحس إن الوجع ملوش آخر، وإن الأيام الصعبة أطول من إنك تستحملها. ساعات بنبقى شايفين الطريق مقفول ومش قادرين نتخيل إن في مخرج أو إن الأمور ممكن تتحسن. لكن ربنا دايمًا شايف الصورة كاملة، حتى لما إحنا مش شايفين غير جزء صغير منها.

كم مرة عدّت علينا مواقف افتكرنا إنها نهاية الطريق، وبعد فترة بقينا نحكي عنها كذكرى بعيدة؟ وكم مرة خفنا من بكرة، وبعدين اكتشفنا إن ربنا كان مجهز حلول ماكنتش على بالنا؟ الحقيقة إن إيد ربنا كانت شغالة حتى في الأوقات اللي افتكرنا فيها إنه ساكت.

عشان كده، لو إنت تعبان النهارده أو شايل هم كبير، افتكر إن الأيام دي مش هتفضل للأبد. هييجي يوم تبص فيه لورا وتفتكر كل اللي مريت بيه، وتستغرب إزاي ربنا شالك وعدّاك من وسط كل التعب ده.

وقتها هتعرف إن نعمته كانت أكبر من ضعفك، وإن حضوره كان سندك الحقيقي طول الطريق، وإن المشقة اللي كانت تقيلة جدًا في يوم من الأيام بقت زي مياه عدّت وراحت.