الإيبوذياكون د. بولا وجيه 

«أَبِي يَعْمَلُ حَتَّى الآنَ وَأَنَا أَعْمَلُ» (يو 5: 17).

أصعب حاجة ممكن يمر بيها الإنسان هي إنه يحس إن الحاجة اللي مستنيها اتأخرت، وإن الوقت بيجري من غير ما يشوف أي تغيير. ساعتها الأسئلة بتزيد: "ليه لحد دلوقتي؟" و"هو ربنا ناسي؟". لكن الحقيقة إن تأخير ربنا مش معناه غيابه، وسكوته مش معناه إنه مش شغال.

المسيح بيقول: «أَبِي يَعْمَلُ حَتَّى الآنَ وَأَنَا أَعْمَلُ». يعني حتى لو إنت مش شايف حاجة بتحصل، ربنا شغال في الخفاء، بيرتب أمور، ويفتح أبواب، ويجهز توقيت يمكن يكون أفضل بكتير من اللي كنت متخيله.

كتير من البركات لو كانت جات بدري كنا ممكن مانعرفش قيمتها أو ما نكونش مستعدين ليها. لكن ربنا بحكمته بيشتغل في حياتنا خطوة بخطوة، علشان لما العطية تيجي تكون في الوقت المناسب وبالشكل اللي يحقق الخير الحقيقي لينا.

عشان كده، لو حاسس إن في حاجة اتأخرت، ماتفقدش رجاءك. ورا كل تأخير ممكن تكون في نعمة بتترتب علشانك، ورا كل انتظار في إيد إله أمين ما بينساش أولاده أبدًا. ثق إن ربنا شايفك، سامع صلاتك، ولسه بيعمل من أجلك حتى الآن.