أكرم ألفى
تراجع عدد سكان كندا خلال 2025 والربع الأول من 2026 كانت أحد أسباب انخفاض الناتج المحلي الإجمالي، هكذا تحدث ستيفان ماريون كبير الخبراء في البنك الوطني الكندي..
قصة السكان في كندا شديدة التعقيد على قدر بساطتها.. اصدقائي القاطنون في كندا سيفهمونها جيداً.
كندا بلد يقطنها حالياً نحو 41,417 مليون نسمة وانخفض عدد سكانها بنحو 55 ألف نسمة خلال أول 3 أشهر من 2026 بحسب هيئة الإحصاء الكندية أي انخفض السكان بنسبة 0.1% بسبب انخفاض عدد المواليد وارتفاع عدد المغادرين عن القادمين الجدد ولكن السبب الرئيسي اغلاق مؤقت لباب الطلاب الأجانب لدخول الجامعات الكندية.
تفصيلاً.. زاد عدد الوفيات عن عدد المواليد بنحو 155 نسمة فقط وهو اول تجاوز لعدد الوفيات لعدد المواليد منذ زمن في كندا!. ولكن من اين 55 ألفا انخفاضاً؟
اولاً انخفض عدد المهاجرين الدائمين إلى 83 ألفاً فقط مقارنة بـ104 في الربع الأول من 2025. بانخفاض 21 ألفاً وانخفض عدد المقيمين غير الدائمين (الطلاب بالأساس) بأكثر 117 ألفاً.. فقد استقبلت كندا 83 ألف شخص فيما غادرها 117 ألفا خلال 3 أشهر بانخفاض 34 ألفاً ليصبح الإجمالي 55 ألفاً.
الانخفاض في سكان كندا بسبب سياسات الهجرة الجديدة لم تقود مباشرة إلى بيانات اقتصادية "سوداوية" فرغم بدء انكماش الناتج المحلي الإجمالي أو "الكعكعة الاقتصادية" فإن نصيب الفرد في بداية ان يزيد من الكعكعة.. ولكن.
اقتصادياً في بدية تراجع السكان يرتفع نصي بالفرد من الكعكة التي تنكمش قليلاً جداً.. ولكن الأزمة تظهر بعد 5 سنوات مع بدء انكماش حاد لـ"الكعكعة" .. فخلال 10 اشهر انخفض السكان بنحو 200 ألف نسمة مما أدى إلى ارتفاع حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي. فقد تحولت معدلات نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي من النطاق السلبي، لتصبح الآن مستقرة أو إيجابية بشكل طفيف.
إن التحدي أمام كندا خلال 2026 و2027 هو زيادة حجم "الكعكة الاقتصادية" مع الحفاظ على نفس سياسة الهجرة الراهنة.. مما يعني زيادة الانتاجية وربما تفعيل سياسات أكثر صرامة في العمل ولكن؟
هل يحتمل اقتصاد كندا خفض الوظائف منخفضة الأجر التي كان يساهم بشكل كبير الطلاب القادمين من الهند والشرق الأوسط فاصدقائي في كندا يدركون أن الحصول على طالب آسيوي للعمل بعض الوقت أصبح صعباً مقارنة بعام 2023 .. هل تحتمل الاستثمارات الصغيرة نقص العمالة الصغيرة؟
رأي الخاص أن ضعف الاستثمارات الكبيرة في كندا وشبه اغلاق السوق الأميركية سيدفعان الاقتصاد الكندي إلى أزمة "مؤقتة" تتطلب زيادة الانفاق العام وفي النهاية فإن سياسات الهجرة سيتم تعديلها مجدداً في نهاية 2028..
أصدقائي الكنديون أعرف ان الوضع يختلف من مقاطعة لمقاطعة فمن يقطن اونتاريو وكولومبيا سيشعر بنقص القادمين الجدد وبرحيل الطلاب الشباب ولكن من يقطن مقاطعة ألبرتا فحديثه عن زيادة السكان والقادمين الجدد.
وفي النهاية سلامي لكل الأقارب والأصدقاء في كندا .. صحيح أن التأشيرات صعبة هذه الأيام ولكن لمن هو حاصل على شهادة جامعية من كلية "ولاد الناس قوي" ومتخصص في الفروع الجديد من علم التكنولوجيا والهندسة لن يجد هذه الصعوبة.. فكندا أصبحت تستقبل المهاجرين "بشرطة" أي مهاجرين شباب أغنياء أو في طريقهم ليصبحوا أغنياء.





