أكرم ألفى
توقعت دراسات ديموغرافية أن يشهد عدد سكان الصين تراجعاً حاداً خلال العقود المقبلة، وأن تخسر البلاد ما يصل إلى 75% من سكانها بحلول عام 2100 في أسوأ السيناريوهات، لينخفض عدد السكان إلى نحو 400 مليون نسمة فقط، مقارنة بنحو 1.4 مليار نسمة حالياً.

فما ندركه أن النمو السكاني معادلة هندسية وليست حسابية، وكذلك الانكماش السكاني؛ فهو أيضاً معادلة هندسية قد تشبه الزلزال في آثارها. فعلى مدار جيلين فقط، ومع معدل خصوبة يبلغ 1.2 طفل لكل سيدة، قد تجد أي دولة نفسها أمام انهيار سكاني تراكمي ومفاجئ.

إن تسونامي الانكماش السكاني يقترب من الصين اليوم أكثر مما يقترب من اليابان، لعدة أسباب، منها ضخامة القاعدة السكانية الصينية، والانخفاض الحاد في معدلات الزواج، والصعود الدراماتيكي للوظائف المؤقتة في أكبر دول العالم سكاناً سابقاً.

والمفاجأة أن الهند قد تلحق بهذا المسار سريعاً مع تراجع معدل الخصوبة فيها إلى 1.9 طفل لكل سيدة، وهو ما دفع Elon Musk إلى لفت الانتباه والتحذير من تداعيات انخفاض المواليد إلى ما دون مستوى الإحلال السكاني.

وفي النهاية، وكما أقول على غرار الشعار الشهير لحملة Bill Clinton: "إنها الديموغرافيا يا غبي."