سامي سمعان
أثار الإعلامي إبراهيم عيسى جدلاً واسعًا بعدما قارن بين واقع المنتخبات الأوروبية والأمريكية من جهة، والمنتخب المصري من جهة أخرى، متسائلًا عن أسباب غياب اللاعبين المسيحيين عن تمثيل المنتخب الوطني، رغم وجود ملايين المسيحيين في مصر.

وقال عيسى إن معظم المنتخبات الأوروبية، إلى جانب الولايات المتحدة وكندا، تضم عددًا كبيرًا من اللاعبين المسلمين، مشيرًا إلى أن الأمر بات يمثل صورة واضحة للتنوع داخل تلك المجتمعات.

وأضاف أن منتخب فرنسا يعد نموذجًا لهذا التنوع، موضحًا أن عددًا كبيرًا من لاعبيه ينحدرون من أصول مهاجرة، وأن كثيرًا منهم مسلمون، معتبرًا أن ذلك يعكس مفهوم المواطنة الذي يسمح للمواطنين بالمشاركة في مختلف المجالات، وصولًا إلى تمثيل المنتخب الوطني.

وأشار إلى أن المجتمعات الغربية، رغم الاتهامات التي تُوجه إليها بالإسلاموفوبيا، تضم لاعبين مسلمين بارزين في منتخباتها الوطنية، وهو ما اعتبره دليلًا على قبول التنوع داخل المؤسسات الرياضية.

وفي المقابل، قال عيسى إن المنتخب المصري يخلو من اللاعبين المسيحيين، معتبرًا أن هذا المشهد يطرح تساؤلات حول أسباب عدم ظهور لاعبين مسيحيين في المنتخب أو حتى في العديد من الأندية المصرية، رغم وجود مواهب كروية بين الشباب المسيحي.

واستشهد بقائد المنتخب المصري السابق هاني رمزي باعتباره من أبرز اللاعبين المسيحيين الذين مثلوا المنتخب، لافتًا إلى أن وجوده أصبح "استثناءً" منذ عقود.

وأكد أن ما يشاهده في بطولة كأس العالم من تنوع داخل المنتخبات العالمية يجعله يتساءل عن أسباب اختلاف المشهد داخل الكرة المصرية.