محرر الأقباط متحدون
في إطار زيارته الرعوية إلى مدينة بافيا الإيطالية، وجّه قداسة البابا لاون الرابع عشر، نداءً قويًا لتعزيز قيم السلام، والمواطنة الحقيقية، خلال لقائه بحشود من المؤمنين والمواطنين، بساحة بيازا فيتوريا (Piazza Vittoria)، داعيًا إلى جعل الحوار، والمصالحة أساسًا للحياة المجتمعية.

وأكد الحبر الأعظم أن تغيير العالم يبدأ من تغيير الإنسان لنفسه، محذرًا من انتشار ثقافة الكراهية، والتنمر، والصدامات، مشددًا أهمية تبني لغة الاحترام، والتفاهم، لبناء مجتمع أكثر إنسانية وتضامنًا.

ووجّه الأب الأقدس رسالة خاصة إلى الشباب، حثهم فيها على تجاوز العزلة التي تفرضها الشاشات، والهواتف المحمولة، والانفتاح على بناء علاقات إنسانية حقيقية، قائمة على الصداقة، والتواصل المباشر، مشيدًا بالدور الحيوي الذي يؤديه المتطوعون في خدمة المجتمع، مؤكدًا أن المدينة تشكل جسدًا واحدًا لا ينهض إلا بروح التعاون، والعمل، من أجل الخير العام.

وأشار بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى أن بافيا ليست مجرد مدينة ذات تاريخ عريق، بل نموذج إنساني، وثقافي يتجسد في شوارعها، وجامعتها، ومؤسساتها المختلفة، داعيًا سكانها إلى العناية بالمساحات العامة، باعتبارها أماكن للقاء، والتواصل، وتعزيز الروابط الاجتماعية.

واستحضر عظيم الأحبار إرث القديس أوغسطينوس، مشددًا أهمية التكامل بين الإيمان، والعقل، مؤكدًا أن البحث العلمي، والمعرفة الأكاديمية ينبغي أن يظلا في خدمة الإنسان، وكرامته، بعيدًا عن منطق الربح، والمصالح الضيقة.

واختتم قداسة البابا لاون الرابع عشر كلمته بدعوة أبناء بافيا إلى مواصلة كتابة تاريخ مدينتهم بروح من التعاون، والمسؤولية المشتركة، معربًا عن أمله في أن تظل المدينة منارة للرجاء، والمحبة، وخدمة الإنسان، قبل أن يمنح الحضور بركته الرسولية.