أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رفضه مقترح إنشاء مراكز لإعادة المهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي، معتبراً أن هذا التوجه لا ينسجم مع المبادئ التي قامت عليها أوروبا، كما أنه يفتقر إلى الفعالية من الناحية العملية.

وجاءت تصريحات ماكرون خلال موقف مشترك مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، حيث وجه الزعيمان انتقادات حادة للمقترح الذي حظي بدعم 19 قائداً أوروبياً من خلال إعلان مشترك يدعو إلى الاستفادة من قانون أوروبي جديد يسمح بإنشاء ما يُعرف بـ«مراكز العودة» في دول ثالثة للمهاجرين الذين رُفضت طلبات لجوئهم.

وقال ماكرون إن التجارب السابقة لم تثبت نجاح هذا النهج، مؤكداً أن فرنسا تؤيد اتباع سياسات أكثر فاعلية في ملف إعادة المهاجرين، لكنها لا تدعم نقل أشخاص إلى دول بعيدة لم يسبق لهم دخولها مقابل ترتيبات مالية مع تلك الدول.

من جانبه، وصف سانشيز الفكرة بأنها غير فعالة وتمثل هدراً للموارد المالية، محذراً من أنها تبعث برسالة خاطئة إلى دول المنشأ والعبور التي تحتاج أوروبا إلى التعاون معها في إدارة ملف الهجرة.

كما حذر الزعيمان من استخدام أموال الاتحاد الأوروبي لتمويل هذه المراكز، معتبرين أن ذلك قد ينعكس سلباً على صورة أوروبا وعلاقاتها مع الدول الإفريقية.

ويعكس الجدل القائم بشأن «مراكز العودة» استمرار الانقسام داخل الاتحاد الأوروبي حول سياسات الهجرة، في ظل تباين المواقف بين الدول المؤيدة للمقترح وتلك التي ترى أنه يتعارض مع المبادئ الأوروبية ولا يقدم حلولاً مستدامة للتحديات المرتبطة بالهجرة.