سامي سمعان
قال الدكتور سامح فوزي، كبير الباحثين بمكتبة الإسكندرية، إن الشخصية السيكوباتية تُعد أحد أنماط اضطرابات الشخصية التي تتسم بغياب التعاطف مع الآخرين، وعدم الشعور بالذنب، إلى جانب الميل إلى الخداع والتلاعب لتحقيق المصالح الشخصية.
 
وأوضح فوزي، خلال برنامج "آخر الأسبوع" المذاع على قناة ME Sat، أن الشخص السيكوباتي لا يتأثر بآلام أو أحزان الآخرين، ويتميز بما وصفه بـ"التبلد النفسي"، مشيرًا إلى أن هذا التبلد لا يخلو من نزعة لإيذاء الآخرين، حيث يميل إلى استغلالهم والتلاعب بهم وفرض الضغوط عليهم لخدمة أهدافه.
 
وأضاف أن من أبرز سمات الشخصية السيكوباتية انعدام الضمير والتعاطف، والاندفاع في اتخاذ القرارات دون دراسة، إلى جانب الشعور المبالغ فيه بالعظمة والتفوق على الآخرين، مع رفض تحمل المسؤولية وإلقاء اللوم دائمًا على المحيطين به، وعدم الاعتراف بالأخطاء.
 
وأشار كبير الباحثين بمكتبة الإسكندرية، إلى وجود فرق بين الشخصية النرجسية والشخصية السيكوباتية، موضحًا أن الشخص النرجسي يسعى إلى الظهور والتفوق حتى وإن تسبب ذلك في إلحاق الضرر بالآخرين، بينما الشخص السيكوباتي يتعمد إلحاق الأذى بالآخرين، وقد يشعر بالرضا عند رؤيتهم يتألمون أو يعانون.
 
ونصح سامح فوزي بضرورة وضع حدود واضحة عند التعامل مع الشخصية السيكوباتية، وعدم إظهار نقاط الضعف أمامها حتى لا تستغلها، مع الحرص على توثيق جميع التعاملات، خاصة في بيئة العمل، مؤكدًا أن الابتعاد عنها يظل الخيار الأفضل متى كان ذلك ممكنًا