محرر الاقباط متحدون
شاركت السفيرة الدكتورة ماهي عبد اللطيف، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان وأمين لجنة العلاقات الدولية، في أعمال القمة الدولية لأمناء المظالم التي عُقدت في العاصمة الأذربيجانية باكو تحت عنوان «حقوق الإنسان في عصر الذكاء الاصطناعي: الفرص والمخاطر»، وذلك برعاية الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف وبمشاركة واسعة من ممثلي المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والخبراء الدوليين وصناع القرار من مختلف دول العالم.
وناقشت القمة التأثيرات المتزايدة للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي على منظومة حقوق الإنسان، في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة وما تفرضه من تحديات وفرص جديدة على المستويين الوطني والدولي.
وخلال مشاركتها، أكدت السفيرة الدكتورة ماهي عبد اللطيف أن الطفرة العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي تفرض واقعاً جديداً يتطلب تبني مقاربة حقوقية متوازنة تضمن الاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي تتيحها هذه التقنيات، مع وضع الأطر والضوابط الكفيلة بمنع أي ممارسات قد تمس الحقوق والحريات الأساسية.
وأوضحت أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي باتت تسهم بصورة متزايدة في دعم التقدم العلمي وتطوير الخدمات الصحية وتوسيع فرص الوصول إلى المعرفة، فضلاً عن تعزيز المشاركة المجتمعية وإتاحة أدوات جديدة للتواصل والتعبير عن الرأي، بما يفتح آفاقاً أوسع أمام جهود التنمية والتمكين الاقتصادي والاجتماعي.
وفي المقابل، أشارت إلى أن غياب الضوابط التنظيمية الكافية قد يؤدي إلى تحديات تمس الحقوق الأساسية، من بينها التوسع في أنماط المراقبة الرقمية، أو التمييز ضد بعض الفئات، أو توظيف التكنولوجيا في نشر المعلومات المضللة وخطابات الكراهية، إضافة إلى التحديات المرتبطة بحماية البيانات الشخصية والخصوصية وتأثير التحولات التقنية المتسارعة على أسواق العمل وفرص التشغيل.
وشددت عضو المجلس على أهمية تعزيز الوعي والثقافة الرقمية باعتبارهما من الركائز الأساسية لمواكبة التحول الرقمي بصورة آمنة وشاملة، مؤكدة أن تمكين الأفراد من اكتساب المهارات والمعارف الرقمية اللازمة يساعدهم على حماية حقوقهم والتعامل بصورة أكثر أماناً مع الفضاء الإلكتروني، ويحد من مخاطر الجرائم السيبرانية والاستغلال الإلكتروني وانتهاكات الخصوصية وأشكال الاستبعاد الرقمي المختلفة.
وأكدت أن ضمان توافق تطبيقات الذكاء الاصطناعي مع مبادئ حقوق الإنسان يتطلب تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات بين الحكومات والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يضمن توظيف هذه التقنيات لخدمة التنمية المستدامة وتعزيز الكرامة الإنسانية وصون الحقوق والحريات الأساسية.





