أكرم ألفي
إسرائيل لم تستعد بشكل جيد للتعامل مع الزيادة السريعة لأعداد كبار السن، هكذا اقر تقرير رسمي لمكتب مراقبة الدولة في إسرائيل.. فقد تحول ما يسمى بجيل "المؤسسين" الذي استوطن الدولة العبرية في الأربعينيات والخمسينيات إلى عبء..
الدولة العبرية أصبحت تضم 13% من سكانها فوق 65 عاماً (6% تقريبا في مصر)، الزيادة السريعة والمتواترة لنسبة وأعداد كبار السن تهدد مؤسسة التأمين الوطني إلى جانب اتساع فجوات خدمات رعاية المسنين بحسب التقرير الإسرائيلي الرسمي.
التقرير الذي أصدره مراقب الدولة، متانياهو إنغلمان، تناول مدى استعداد إسرائيل في مجالات تشمل التخطيط الحكومي، وتأمين الرعاية التمريضية، والنظام الصحي، وخدمات الرفاه الاجتماعي المخصصة لكبار السن. ويُعد مكتب مراقب الدولة الجهة الرقابية العامة المستقلة في إسرائيل، والمسؤولة عن تدقيق أعمال الوزارات الحكومية وتقييم فعالية السياسات العامة.
جاءت استنتاجات التقرير متشائمة جداً، فقد أشار إلى أن «الفجوة بين التخطيط والتنفيذ لا تزال كبيرة»، موضحًا أن أكثر من عقد من الزمن مضى منذ أن صنّفت الحكومة الإسرائيلية قضية شيخوخة السكان كأولوية استراتيجية وطنية، دون تحقيق نتائج ملموسة تُذكر.
وبلغ عدد الإسرائيليين الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر نحو 1.286 مليون شخص بنهاية عام 2024، أي ما يعادل 13% من السكان.
وتضع هذه التحولات الديموجرافية ضغوطًا متزايدة على أنظمة الصحة والرعاية الاجتماعية والتقاعد في إسرائيل. وتكمن تكمن أبرز المخاوف المالية في مؤسسة التأمين الوطني الإسرائيلية، التي تمثل نظير هيئة الضمان الاجتماعي.
لا تقتصر المشكلات على الجانب المالي فقط، فالنظام الصحي الإسرائيلي يواجه صعوبة في مواكبة النمو المتزايد لعدد كبار السن. فقد انخفضت نسبة أسرة طب الشيخوخة في المستشفيات لكل ألف شخص فوق 75 عامًا بنسبة 16% بين عامي 2020 و2023، بينما بقي عدد الأطباء المتخصصين في طب الشيخوخة شبه ثابت.
سلّط التقرير الضوء أيضاً على تحديات اجتماعية كبير ة بالنسبة لكبار السن في إسرائيل، فحوالي 26% من كبار السن الإسرائيليين أفادوا بأنهم يشعرون بالوحدة، أما بين المواطنين العرب من كبار السن، فالفجوة أكبر بكثير حيث يشعر 53% بالوحدة. كما أظهر التقرير أن 77% من الإسرائيليين الذين تتراوح أعمارهم بين 60 و75 عامًا لم يتلقوا أي استعداد أو تأهيل للتقاعد قبل خروجهم من سوق العمل.





