محرر الأقباط متحدون
بعد أشهر من الخوف والانتظار، أنهت محكمة في لاهور الباكستانية معاناة نديم مسيح، الرجل الكاثوليكي الكفيف منذ الولادة، بعدما برّأته من تهمة التجديف وأمرت بالإفراج الفوري عنه، مؤكدة أن القضية المرفوعة بحقه كانت ملفّقة على خلفية نزاع حول عمله الصغير.
وعبّرت والدته عن فرحتها قائلة: «لقد سمع الله صلوات أم يائسة وأنقذ ابني من ظل الموت. نديم بريء، ومعرفة أنه سيعود أخيرًا إلى المنزل هي استجابة لصلواتنا». ورغم الحكم بالبراءة، تؤكد الكنيسة والجهات الحقوقية أن مجرد الاتهام في قضايا التجديف يترك جرحًا عميقًا ووصمة قد تلاحق الإنسان لسنوات.
وتشير منظمات حقوق الإنسان إلى أن قوانين التجديف في باكستان تعرّضت لانتقادات متكررة بسبب استخدامها في بعض الحالات لاستهداف الأقليات الدينية، ومنها المسيحيون، وأن عددًا من هذه الاتهامات ينشأ أحيانًا من خلافات شخصية أو نزاعات اجتماعية، قبل أن تتحول إلى قضايا خطيرة تهدد حياة من وُجّهت إليهم هذه الادعاءات، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى أعمال عنف جماعي تشمل حرق كنائس ومنازل وممتلكات، وسقوط ضحايا.




