محرر الأقباط متحدون
شهدت مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا اعتصامًا جماهيريًا نظمه اتحاد الشبيبة السريانية التقدمية المسيحي بمشاركة عدد من مؤسسات مجلس بيث نهرين القومي، للمطالبة بإنصاف السرياني'> الشعب السرياني الكلداني الآشوري الآرامي والاعتراف بحقوقه القومية والثقافية والسياسية في إطار الدولة السورية.
ورفع المشاركون في الاعتصام، الذي أقيم أمام مبنى محافظة الحسكة، لافتات وشعارات تؤكد على أصالة السرياني'> الشعب السرياني باعتباره أحد المكونات التاريخية الأصيلة في سوريا، مطالبين بالاعتراف الدستوري الكامل بحقوقه القومية واعتماد اللغة السريانية لغة رسمية في البلاد، إلى جانب ضمان تمثيله السياسي والمؤسساتي في مختلف مؤسسات الدولة.
وأشار المشاركون إلى أن الاعتصام يأتي في ظل التحديات الاقتصادية والمعيشية التي تشهدها منطقة الجزيرة السورية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار المحروقات وما ترتب عليه من زيادة في أسعار السلع وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، إضافة إلى استمرار ما وصفوه بسياسات التهميش التي طالت السرياني'> الشعب السرياني على المستويات القومية والثقافية واللغوية.
وأكد المعتصمون ضرورة أن يتضمن أي دستور سوري جديد نصوصًا واضحة تكفل حقوق جميع المكونات القومية والثقافية والدينية، وترسخ مبادئ التعددية والمواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية، بما يضمن مشاركة الجميع في بناء مستقبل البلاد.
وشهدت الفعالية مشاركة واسعة من الشباب الذين شددوا على أهمية الحفاظ على اللغة والتراث السريانيين باعتبارهما جزءًا أصيلًا من الهوية الحضارية لسوريا، مؤكدين تمسكهم بحقوقهم الثقافية والقومية المشروعة.
من جانبه، التقى محافظ الحسكة نور الدين أحمد بالمعتصمين، مؤكدًا أن مطالبهم ستُنقل إلى الجهات المعنية في دمشق للنظر فيها، فيما أعرب نائب المحافظ أحمد الهلالي عن تقديره للطابع الحضاري للاعتصام والتزام المشاركين بالقوانين والأنظمة، مشددًا على أهمية إيصال صوت المواطنين ومطالبهم إلى الحكومة الانتقالية.
ويأتي هذا الاعتصام في إطار سلسلة من التحركات المدنية التي تنادي بضرورة تعزيز المشاركة الوطنية والاعتراف بالتنوع الثقافي والقومي الذي تتميز به سوريا، بما يسهم في بناء دولة قائمة على المساواة واحترام حقوق جميع مكوناتها.






