كتب - محرر الاقباط متحدون 
نقلت منظمات مسيحية دولية عن مصادر مختلفة أن مسلحين من القبائل التي تحمل افكار داعش، قتلوا ما لا يقل عن 31 شخصاً في هجومين منفصلين على مجتمعات مسيحية ريفية في ولايتي بلاتو وكادونا خلال أسبوع واحد.

وقع الهجوم الأكثر دموية في وقت متأخر من يوم 21 يونيو في مجتمع كاول، مقاطعة موشيري التابعة لمنطقة بوكوس للحكم المحلي، ولاية بلاتو، حيث قال السكان إن مسلحين فتحوا النار على المنازل والمستشفى، مما أسفر عن مقتل 22 مسيحياً.

قبل أيام قليلة، في 16 يونيو، هاجم مسلحون قرية أونغوان ماجاجي في كامارو تشاواي، منطقة كاورو للحكم المحلي في ولاية كادونا، مما أسفر عن مقتل تسعة من السكان وإصابة 11 آخرين على الأقل.

كلا المجتمعين عبارة عن مستوطنات زراعية ذات أغلبية مسيحية في مناطق شهدت عنفًا متكررًا خلال العقد الماضي.

قال سكان كاول إن الهجوم بدأ حوالي الساعة 11 مساءً يوم 21 يونيو عندما دخل مسلحون إلى المنطقة وبدأوا في إطلاق النار بأسلحة وصفها الشهود بأنها بنادق AK-47 وأسلحة نارية أخرى.

أفادت مصادر محلية بمقتل 22 شخصاً، بينهم 17 رجلاً وخمس نساء.

تعرّف أفراد المجتمع على المهاجمين باعتبارهم مسلحين من قبيلة الفولاني. وبحسب شهود عيان، فقد تعرف السكان على بعض المهاجمين، إذ كانوا قد سكنوا المنطقة أو محيطها سابقاً قبل أن يغادروها إثر توترات مرتبطة بحوادث أمنية سابقة.

وقال السكان إن المهاجمين تنقلوا بين أجزاء مختلفة من الحي، وهم ينادون بأسماء أفراد معينين قبل أن يفتحوا النار.

كان أحد الضحايا طبيباً، وبحسب ما ورد استُهدف خلال الهجوم. وقال أفراد من المجتمع إن المسلحين فتشوا منزله في البداية قبل أن يعثروا عليه في المستشفى الذي كان قد ذهب إليه.

وبحسب روايات محلية، قتل المهاجمون الطبيب وخمسة مرضى كانوا يتلقون العلاج في المنشأة الطبية.

كانت من بين المتضررين امرأة حامل وصلت إلى المستشفى للولادة. وقال السكان إنها تمكنت من الفرار عبر مخرج خلفي أثناء الهجوم، بينما قُتل زوجها الذي كان يرافقها إلى المستشفى. ووضعت المرأة مولودها لاحقاً بعد وصولها إلى بر الأمان.

وأسفر الهجوم أيضاً عن مقتل القس ماركوس نيام، وهو قس في كنيسة المسيح في الأمم (COCIN).

قال السكان إن القس أُطلق عليه النار أمام منزله. ونجت زوجته بعد سماعها دويّ إطلاق النار واحتماءها قبل أن تكتشف لاحقاً أن زوجها قد قُتل.

وأفاد أفراد من المجتمع المحلي بأن ثلاث عائلات منفصلة فقدت كلا الوالدين خلال الهجوم. ومن بين القتلى امرأة حامل في شهرها الأخير توفي جنينها أيضاً.

يُعدّ هذا الهجوم واحداً من عدة حوادث مميتة شهدتها منطقة بوكوس للحكم المحلي في السنوات الأخيرة. وقد شهدت المنطقة هجمات متكررة على المجتمعات الزراعية، أسفرت عن وفيات وتشريد وتدمير للممتلكات.