✍️ بقلم: الأب أغسطينوس بالميلاد ميلاد سامي ميخائيل بطرس طوس...

السؤال الأول: 
1 ـ من له الحق في كتابة كتاب أو عمل موسوعة علمية؟
الإجابة:

1 ـ لا يوجد احتكار قانوني أو علمي لعمل موسوعة علمية.
2 ـ الحق متاح لأي شخص أو جهة تمتلك القدرات البحثية، العلمية، والمنهجية اللازمة لجمع، توثيق، وتحليل المعلومات بأسلوب موضوعي يخدم القارئ.

3 ـ تتطلب الموسوعة العلمية مجموعة من المؤهلات والمعايير:
أ ـ القدرات والمؤهلات: يجب أن يكون المعدّ ملماً بطرق البحث العلمي، وجمع المادة من المصادر الموثوقة، وتصنيفها بشكل منطقي.
ب ـ التخصص المؤسسي أو الفردي: عادة ما تُصدر الموسوعات الكبرى عبر لجان ومؤسسات أكاديمية، إلا أنه يحق للأفراد المؤهلين علمياً إعداد موسوعات في مجالات تخصصهم الدقيق.

ج ـ احترام حقوق الملكية: الالتزام الصارم بقوانين حقوق التأليف والنشر عند اقتباس المعلومات وعدم انتهاكها.
د ـ الأمانة والموضوعية: الحياد التام في عرض المعلومات وتوثيقها دون تحيز شخصي أو تزييف للحقائق.
هـ ـ تحديد المجال العلمي الذي تريد إنشاء الموسوعة حوله للبدء في الخطوات العملية.
و ـ تحديد المجال أو التخصص الذي ترغب في الكتابة فيه.
ز ـ وضع خطة عمل وهيكل تنظيمي للأبواب والفصول.
ح ـ استخدام طرق التوثيق الصحيحة لتجنب انتهاكات حقوق الملكية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السؤال الثاني:
2 ـ هل المؤلف أو القائم بكتابة كتاب أو بعمل موسوعة يجب عليه أن يكون حاصلا على مؤهل دراسي؟
الإجابة:

  لا يشترط قانوناً أو معرفياً أن يكون القائم على كتابة كتاب أو عمل موسوعة أن يكون حاصلاً على شهادة أكاديمية محددة؛ 
فالشرط الأساسي هو "الأهلية العلمية والمنهجية"،
وليس مجرد الشهادة الجدارية.

  والتاريخ العلمي مليء بأسماء بارزة غيرت مجرى المعرفة الإنسانية وصنعت موسوعات وكتباً مرجعية كبرى اعتماداً على التثقيف الذاتي والبحث الرصين، دون الحصول على درجات أكاديمية عليا (مثل الماجستير أو الدكتوراه) في المجالات التي أبدعوا فيها.
  فهؤلاء الباحثين والمفكرين والموسوعيين قدموا إسهامات كبرى دون أن يحملوا درجات أكاديمية عليا في المجال الذي كتبوا فيه، لاعتمادهم على القراءة العميقة والبحث الرصين.

  إليك أبرز الأمثلة التاريخية والمعاصرة في مختلف العلوم (العالمية والعربية والمسيحية):
* أولاً: في الفلسفة وعلم النفس والعلوم الإنسانية
1 ـ سيغموند فرويد (Sigmund Freud): مؤسس علم التحليل النفسي. لم يكن يحمل شهادة أكاديمية في علم النفس أو الطب النفسي (إذ لم يكن هذا التخصص موجوداً أكاديمياً بالشكل الحالي)، بل كان طبيب أعصاب، وبنى نظرياته النفسية الموسوعية من خلال الملاحظة الإكلينيكية والتحليل الذاتي والقراءة الفلسفية.

2 ـ إيريك هوفر (Eric Hoffer): المفكر والفيلسوف الاجتماعي الأمريكي الشهير وصاحب كتاب "المؤمن الصادق". لم يدخل الجامعة قط، وعمل طوال حياته عاملاً في الموانئ (شغّال شحن وتفريغ). تثقف ذاتياً بالكامل عبر القراءة في المكتبات العامة، وأصبحت كتبه تُدرّس في كبرى الجامعات الأمريكية كمرجع أساسي في علم النفس الاجتماعي.

3 ـ والتر بيتس (Walter Pitts): أحد مؤسسي علم الذكاء الاصطناعي والعلوم العصبية المعرفية. لم يحصل على أي شهادة جامعية، بل هرب من منزله في صغره وقضى وقته في المكتبات يقرأ كتب المنطق والرياضيات، وحلل أعقد النظريات الفلسفية والعلمية بمفرده.

* ثانياً: في الدراسات الكنسية واللاهوتية والآبائية
1 ـ القمص تادرس يعقوب ملطي: صاحب أضخم وأشهر موسوعة معاصرة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية (تفسير العهدين القديم والجديد بروح الآباء). تخرّج في الأصل من كلية الهندسة (قسم هندسة لورين بك الإسكندرية)، ولم يدرس اللاهوت أكاديمياً في بداية حياته، لكنه بالبحث الرصين، والاطلاع الواسع على كتابات الآباء، قدم للمكتبة المسيحية موسوعات يعتمد عليها أساتذة اللاهوت والباحثون الأكاديميون اليوم كمرجع رئيسي.

2 ـ المنياوي الأرشيدياكون نجيب وهبة: موسوعي قبطي ومترجم شهير لكتابات الآباء وتاريخ الكنيسة في القرن العشرين. لم تكن خلفيته أكاديمية تخصصية بالمعنى المعاصر، لكن ترجماته وموسوعاته التاريخية والطقسية صارت مراجع يعتد بها علمياً لشدة دقتها وأمانتها.

* ثالثاً: في الفكر والموسوعات العربية الإنسانية
1 ـ عباس محمود العقاد: أحد أشهر الموسوعيين والمفكرين العرب في القرن العشرين (صاحب سلسلة العبقريات والموسوعات الفلسفية والدينية). لم يحصل سوى على الشهادة الابتدائية فقط. تثقف عبر القراءة العميقة، وكتب موسوعات ودراسات معمقة في الفلسفة، والأديان، وعلم النفس، والتاريخ، وصار عضواً في مجمع اللغة العربية وتُناقش حول فكره رسائل الدكتوراه.

2 ـ مصطفى صادق الرافعي: أديب ومفكر إسلامي وإنساني كبير، أصيب بالصمم في شبابه ولم يحصل على شهادات جامعية. أسس مدرسة فكرية وموسوعية في الدفاع عن اللغة والأدب والتراث بالاعتماد الذاتي على مكتبة والده والقراءة المستمرة.

* رابعاً: في العلوم الطبيعية والابتكار
1 ـ توماس إديسون (Thomas Edison): مخترع ومؤسس صناعات علمية كاملة، لم يتلقَ تعليماً رسمياً سوى لأشهر قليلة في طفولته، وعلمته أمه في المنزل.
2 ـ مايكل فاراداي (Michael Faraday): عالم الفيزياء والكيمياء الشهير (مكتشف الحث الكهرومغناطيسي). بدأ حياته عاملاً بسيطاً في دكان لتجليد الكتب، وكان يقرأ الكتب التي يجلدها، وصار من أعظم علماء التاريخ دون شهادة جامعية.

  تثبت هذه الأمثلة أن الشغف المعرفي، والالتزام بالمنهجية الصارمة، والاطلاع الواسع هي المحرك الأساسي لصناعة عمل موسوعي يخلده التاريخ.
  وكما أوضحت سابقا؛ لا يشترط قانوناً أو معرفياً أن يكون الكاتب والعالم والمفكر والقائم على الموسوعة حاصلاً على شهادة أكاديمية محددة؛ 
فالشرط الأساسي هو "الأهلية العلمية والمنهجية"، وليس مجرد الشهادة الجدارية.

ومع ذلك، 
هناك اعتبارات هامة يجب تفهمها في سياق هذا السؤال:

1 ـ الأهلية البديلة للشهادة: إذا لم تكن الشهادة الأكاديمية موجودة، يجب أن يعوضها الباحث بـ:
أ ـ التمكن المعرفي: إتقان المصطلحات وأدوات البحث الخاصة بالعلوم المختلفة والمتنوعة (لاهوت، علم نفس، فلسفة، اجتماع، اقتصاد، سياسة... إلخ).
الالتزام بالمنهجية العلمية: الالتزام الصارم بالأمانة الفكرية، وتوثيق المصادر والمراجع، والابتعاد عن الأحكام الشخصية أو السطحية.
ب ـ الخبرة العملية: مثل الممارسة الطويلة في العمل الرعوي، أو التدريس، أو الإرشاد النفسي، أو القراءة والاطلاع لسنوات في كتابات الآباء والفلسفة وعلم الاجتماع وعلم النفس أو الاقتصاد...
2 ـ أهمية المؤهل في "الموسوعات الأكاديمية"
  لو كنت ستكتب كتابًا أو موسوعة أكاديمية، فهنا تكتسب الشهادة أو المؤهل أهمية من نوع آخر:
أ ـ القبول والاعتراف: الجامعات والمراكز البحثية تلتفت أكثر للموسوعات التي يشرف عليها أو يكتبها أشخاص يحملون درجات علمية (ماجستير، دكتوراه) أو لديهم خلفية دراسية تخصصية.
ب ـ الثقة العلمية: اللاهوت والعلوم النفسية والفلسفية والإنسانية والروحية... إلخ، هي علوم دقيقة وحساسة جداً؛ والمؤهل الدراسي يمنح القارئ والباحث الآخر طمأنينة مبدئية تجاه دقة المحتوى قبل قراءته.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السؤال الثالث:
3 ـ كيف تتغلب على عقبة "عدم وجود المؤهل" (إن وُجدت)؟

  إذا كنت تمتلك المعرفة والخبرة الكافية والقدرة على البحث والمنهجية، وماجستير ودكتوراه فإن عملك إذا كان كتابًا أو موسوعة فهو مقبولا فوريا. كما أوضحنا سابقًا.

 أما إذا كنت تمتلك المعرفة والخبرة الكافية والقدرة على البحث والمنهجية، ولكنك لا تملك مؤهلاً أكاديمياً كبيراً في هذه التخصصات، يمكنك اتباع الاستراتيجيات التالية لضمان قوة الموسوعة واعتراف المجتمع العلمي بها:

* أولًا: اللجنة الاستشارية (الهيئة التحكيمية): بعد أن تنتهي من كتابة الأقسام والفصول اعرض مادتك العلمية على أساتذة متخصصين (أستاذ لاهوت، طبيب نفسي، أستاذ فلسفة... إلخ) لتقديم تقريظ (تزكية) أو مراجعة للمحتوى. وجود أسمائهم كمراجعين يمنح الكتاب أو الموسوعة صبغة أكاديمية فورية.
* ثانيًا: التقديم بقلم شخصية أكاديمية: اطلب من شخصية مرموقة في المجال اللاهوتي أو الإنساني أو العلمي كتابة "مقدمة" للكتاب أو للموسوعة، وليشيد فيها بالمنهجية المتبعة.

* ثالثًا: قوة التوثيق والمراجع: جعل كل رأي ورؤية مدعومة بمراجع وهوامش قوية جداً (مثل ذكر النص المقتبس بالصفحة، أو الإحالة الدراسة أو التأملية أو العلمية فتكون قوية ومحكمة). 

* رابعًا: قوة المراجع تفرض احترام أي العمل أكاديمي.
خامسًا: بناءً على هذا، فإن الخبرة الحياتية، والمنهجية، والعمق، وقوة التوثيق والبحث الأمين... هم المؤهل الحقيقي لصانع الموسوعة لإخراجها بأسلوب أكاديمي رصين وموثق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السؤال الرابع:
2 ـ كيف تكتب الموسوعة العلمية، وكيف تقسم؟
الإجابة:

   تُكتب الموسوعة العلمية بناءً على منهجية بحثية صارمة لضمان دقة المعلومات وسهولة الوصول إليها؛ ثم خطوات كتابة الموسوعة العلمية وطرق تقسيمها:

* أولًا: خطوات كتابة الموسوعة العلمية 
1 ـ تحديد النطاق: اختر تخصصاً محدداً (مثل: علم النفس، علم اللاهوت، علم الفلك، الطب البديل، أو أي علم وفق ميولك ومواهبك) أو اجعلها موسوعة عامة.
2 ـ جمع المصادر: اعتمد فقط على الكتب المرجعية، الأبحاث المحكمة، والدراسات الموثوقة.
3 ـ صياغة المحتوى: اكتب بأسلوب علمي، بسيط، محايد، ومباشر بعيداً عن الآراء الشخصية.
4 ـ التوثيق الدقيق: ذكر، اسم المؤلف، عنوان الكتاب، الجزء إن وجد، ورقم الطبعة، والمترجم، أو المترجم وآخرون، إن وجد، دار النشر، والدول، والعاصمة أو المدينة: وسنة الإصدار، ورقم الصفحة لكل معلومة.
5 ـ استخدم منهجية واحدة وموحدة في الكتابة داخل العمل الموسوعي.
6 ـ المراجعة والتدقيق: بعرض المادة على لجنة من المتخصصين لمراجعتها علمياً ولغوياً.

* ثانيًا: طرق تقسيم الموسوعة العلمية
  تُقسم الموسوعات عادةً بإحدى الطرق التالية لتسهيل البحث على القارئ:

1 ـ التقسيم الموضوعي (المنهجي): ترتيب المادة حسب التخصصات والعلوم (مثل: باب الفيزياء، ثم الفلك، ثم الكيمياء).
2 ـ التقسيم الأبجدي: ترتيب المواضيع والمصطلحات حسب الحروف الأبجدية من الألف إلى الياء.
3 ـ التقسيم التاريخي (الزمني): ترتيب الأحداث والمعلومات بناءً على خط زمني وتطورها عبر العصور.
4 ـ التقسيم الجغرافي: تنظيم المحتوى بناءً على الدول، القارات، أو الأقاليم الجغرافية.

* ثالثاً: الموضوع، والجدول الزمني
1 ـ الموضوع الأساسي للموسوعة، وتحدد طريقة التقسيم الأفضل لها
2 ـ وضع جدول زمني لخطوات الجمع والتأليف للموسوعة.

* رابعا: الهيكل الداخلي للموسوعة
1 ـ المقدمة: توضح أهداف الموسوعة، منهجية جمع المادة، والجمهور المستهدف.
2 ـ الجسم الرئيسي: يحتوي على المقالات العلمية والمصطلحات مشروحة بالتفصيل.
3 ـ الكشافات والفهارس: قوائم في نهاية الموسوعة (أبجدية أو موضوعية) لترشد القارئ للصفحات مباشرة.
4 ـ اختيار طريقة التقسيم الأنسب لموضوع الموسوعة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السؤال الرابع:
4 ـ هل يمكن عمل موسوعة بحيث تتكون من أقسام، وكل قسم له عنوان، ويكون القسم مكون من فصول، وكل فصل له عنوان، وكل فصل عبارة سؤال وجواب؟
2 ـ أم تكب الموسوعة بطريقة معينة؟ 
الإجابة:

* أولًا: نعم، يمكن تماماً تصميم الموسوعة بهذا الشكل، فالأمر يرجع لخطة والمنهجية المتبعة؛ ولا توجد قاعدة علمية تمنع ذلك طالما أن المحتوى دقيق وموثق.
هذا الأسلوب يُعرف في التصنيف العلمي بـ "الموسوعات الموضوعية القائمة على السبر؛ أي التقصي، والاستقصاء، والاختبار الدقيق للمعلومات
 والتقصي في كل سؤال وجواب" (Q&A Encylopedia)، (موسوعة الأسئلة والأجوبة) وهو أسلوب ممتاز وجاذب جداً للقراء.

* ثانيًا: المعايير العلمية للموسوعات:
1 ـ تقسيم الموسوعة إلى أقسام متعددة (مقبول جداً)، هذا يسمى التقسيم الموضوعي، يمنح الموسوعة هيكلاً واضحاً ومحدداً.
2 ـ يفضل أن تكون الأقسام متوازنة في حجم المادة العلمية وغزارتها.
3 ـ تقسيم الأقسام إلى فصول (منهجي ومنظم) يساعد القارئ على التدرج في فهم الموضع العام للقسم.
4 ـ يسهل عملية الفهرسة والوصول للمعلومة بسرعة.
5 ـ اعتماد أسلوب "السؤال والجواب" (ميزة تنافسية)، أسلوب تفاعلي يكسر جمود الموسوعات التقليدية، فإنه يركز على إعطاء إجابات مباشرة ومحددة للمسائل العلمية المعقدة.
6 ـ يُسهل صياغة العناوين الفرعية (حيث يكون السؤال هو العنوان الفرعي، والجواب هو المحتوى).

* ثالثا: نصائح هامة لتخرج موسوعتك بشكل احترافي:
1 ـ الحفاظ على الصياغة العلمية: يجب أن تكون الإجابات علمية، رصينة، ومدعومة بالحقائق والتوثيق، وليست مجرد إجابات عامة.
2 ـ إضافة كشاف أبجدي: بما أن الترتيب موضوعي (أقسام وفصول)، من الضروري وضع "فهرس أو كشاف أبجدي للمصطلحات والأسئلة" في نهاية الموسوعة ليتمكن القارئ من الوصول لسؤال معين دون البحث في كل الفصول.
3 ـ وضوح العناوين: اجعل عنوان كل فصل يمهد لمجموعة الأسئلة التي بداخله بشكل منطقي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السؤال الخامس:
5 ـ ما هي الأسئلة التي يمكن أن تطرح للاستفسار عن كتابة كتاب أو عمل موسوعة أكاديمية وتكون متكاملة
الإجابة:

  لكتابة كتاب أو لإنشاء موسوعة أكاديمية شاملة ومترابطة تجمع بين هذه الأبعاد التي تريدها فأنت تحتاج إلى طرح أسئلة بحثية عميقة تغطي التأسيس، والمنهجية، والربط بين العلوم، والمحتوى.
ولإنشاء كتاب أو موسوعة أكاديمية متكاملة، يجب أن تغطي أسئلتك جميع الجوانب: 
الفكرة، المحتوى، التنظيم، الجمهور المستهدف، والعمليات الفنية.

إليك قائمة بالأسئلة الأساسية المنظمة في محاور لتوجيه عملك بدقة:
* أولًا: ـ الهدف والمحتوى (الرؤية العامة)
1 ـ ما هي الإشكالية الرئيسية أو الفجوة المعرفية التي سيقدمها الكتاب/الموسوعة؟
2 ـ هل يغطي العمل المجال بالكامل أم سيركز على تخصص دقيق؟
3 ـ ما هي المنهجية العلمية المتبعة في جمع وتوثيق المعلومات؟

* ثانيًا: الجمهور المستهدف والهيكلة 
1 ـ من هم القراء المستهدفون؟ (أكاديميون، طلاب دراسات عليا، باحثون متخصصون، خادم رعية، المتخصص النفسي، أم القارئ العام؟)
 أم القارئ العام؟)

2 ـ كيف سيتم تقسيم العمل؟ (هل سيُقسم الكتاب إلى فصول متسلسلة، أم ستُبنى الموسوعة كأجزاء ومداخل أبجدية/موضوعية؟)
3 ـ ما هو النطاق الزمني أو الجغرافي الذي يغطيه العمل؟
* ثالثًا: فريق العمل والتنفيذ (في حال كانت موسوعة أو كتاباً مشتركاً)
1 ـ هل تعمل بمفردك أم ضمن فريق بحثي؟ ومن هم المؤلفون أو الباحثون المشاركون وما هي خبراتهم في هذا المجال؟
2 ـ كيف سيتم توزيع المهام على فريق العمل؟
3 ـ ما هي الجدول الزمني والمراحل التفصيلية لإنجاز العمل (من البحث إلى المراجعة النهائية)؟
* رابعًا: المراجع والتوثيق
1 ـ ما هي المصادر الأساسية (أولية وثانوية) التي سيتم الاعتماد عليها؟
2 ـ ما هي طريقة التوثيق المعتمدة (مثل APA أو MLA أو شيكاغو)؟
3 ـ كيف سيتم التعامل مع حقوق الملكية الفكرية وتراخيص الاقتباس؟
* خامسًا: النشر والتسويق
1 ـ ما هي دار النشر أو المنصة الأكاديمية الأنسب لإصدار العمل؟
2 ـ هل سيكون العمل متاحاً ورقياً أم رقمياً (Open Access) أم الاثنين معاً؟
3 ـ ما هي استراتيجية الترويج لضمان وصول الكتاب/الموسوعة إلى المكتبات ومراكز الأبحاث؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السؤال السادس:
6 ـ هل يمكن لباحث واحد له خبرة في العمل الأكاديمي ان يكتب كتاب أو يقوم بعمل موسوعة في مجال معين يهواه ويحبه وقرأ فسيه؟
الإجابة:

  نعم، بكل تأكيد. في عصرنا الحالي، يمكن لباحث واحد يمتلك خبرة أكاديمية ومنهجية قوية أن ينجز موسوعة علمية كاملة بمفرده.
كما أن خبرتك الحياتية وعقلك أو خبرتك اللاهوتية والإنسانية، فكل هذا يختصر عليك جهداً كان يتطلب في الماضي فريق عمل مكوناً من 10 باحثين لسنوات طويلة.

تقسيم العمل:
* أولًا: دورك أنت (الباحث الأكاديمي) 

1 ـ "العقل والمدير "الرؤية والمنهجية: تحديد الخطوط العريضة، وشبكة العلاقات بين الأبعاد التسعة (اللاهوتية، النفسية، الآبائية... إلخ).
2 ـ صياغة الأسئلة المفتاحية: وضع الأسئلة الجوهرية لكل فصل بناءً على خبرتك باحتياجات المكتبة الأكاديمية والرعوية.
3 ـ التحكيم والتدقيق: فحص الإجابات للتأكد من سلامتها العقيدية، وعمقها الفلسفي، ودقتها النفسية.
4 ـ اللمسة الإنسانية والرعوية: إضفاء روح الرعاية والعمق الاختباري على النصوص.
5 ـ العصف الذهني وكيفية هيكلة المحتوى وتوليد مئات الأسئلة الفرعية وتوزيعها منطقياً على الأقسام أو الفصول.
6 ـ الصياغة الأولية والتحرير: كتابة المسودات الأولى للإجابات بناءً على المعطيات والمصادر التي توفرها للكتاب أو الموسوعة، وضبط الأسلوب ليكون موحداً.
4 ـ التدقيق اللغوي والمصطلحات: مراجعة الأخطاء الإملائية والنحوية، وتوحيد المصطلحات بين العلوم المختلفة (مثل ترجمة المصطلحات النفسية واللاهوتية بدقة).

* ثانيًا: خطة عمل مقترحة للباحث الفردي:
1 ـ مرحلة الهيكل (The Blueprint): صياغة "عناوين الأقسام أو الفصول" بناءً على رؤيتك الشاملة.
2 ـ مرحلة بنك الأسئلة: لكل فصل، قم بتوليد الأسئلة (سؤال وجواب) معاً لتغطية الأبعاد التسعة بالتناوب.
3 ـ مرحلة التغذية والمراجعة (Prompting & Verification): لا تعتمد على المعلومات العامة؛ بل صِغ ما تريد كتبته، ثم راجع النص بدقة وأضف مراجعك الأكاديمية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

✍️ بقلم: الأب أغسطينوس بالميلاد ميلاد سامي ميخائيل بطرس طوس...
F Oghos Melad