سامي سمعان
حذّر الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية ماهر فرغلي من تحركات لجماعة الإخوان المسلمين تهدف إلى إنشاء منتديات وجامعات وملتقيات دولية، في إطار مساعٍ لبناء فضاء جامعي إسلامي عابر للحدود، تقوده تركيا عبر بوابة التعليم العالي.

وكتب فرغلي عبر حسابه على موقع “فيس بوك” متسائلًا عن مشاركة ممثلين عن الأزهر الشريف في مؤتمرات مرتبطة بالتنظيم الدولي للإخوان، مشيرًا إلى ما وصفه بـ”الإخوان الجدد” وسعيهم إلى توسيع نفوذهم عبر أدوات أكاديمية.

وأوضح أن هذا التوجه يتمثل في تنظيم منتديات وملتقيات دولية مثل “منتدى كوالا لامبور” و“منتدى الوسطية العالمي”، إلى جانب ملتقى أُقيم مؤخرًا في غازي عنتاب بتركيا، معتبرًا أن هذه الفعاليات تبدو في ظاهرها تعاونًا أكاديميًا بين جامعات إسلامية، بينما تحمل في باطنها – وفق تعبيره – إعادة تشكيل لنفوذ معرفي طويل المدى عبر المناهج والطلاب والبحث العلمي.

وأشار إلى وجود شخصيات أكاديمية تركية ودولية بارزة في هذه الفعاليات، من بينها مسؤولون في التعليم العالي التركي وأساتذة جامعات، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات أكاديمية إسلامية، لافتًا إلى أن مشاركة شخصيات من الأزهر ورابطة الجامعات الإسلامية تمنح هذه المؤتمرات غطاءً عربيًا.

واعتبر فرغلي أن خطورة هذه التحركات لا تكمن في التعاون الجامعي بحد ذاته، وإنما في ما وصفه بمحاولة خلق كيان موازٍ للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وتحويله إلى امتداد ناعم لشبكات إيديولوجية ذات طابع إخواني تؤثر في النخب بعيدًا عن السياسة المباشرة.