كتب : أكرم ألفى
هل تصدق أن جميع بلدان الاتحاد الأوروبي تسجل هجرة سلبية لمواطنيها؟ أي أن عدد الأوروبيين الذين يغادرون بلدانهم للهجرة من أجل العمل أكثر من عدد العائدين من أبناء أوروبا إلى بلدانهم الأصلية!.
في تقرير عام 2024 سجلت جميع بلدان أوروبا هجرة سلبية لسكانها باستثناء ليتوانيا وبلغاريا، فيما سجلت ألمانيا وإيطاليا وهولندا هجرة سلبية
هذه الظاهرة تفتح الباب أمام سؤال صعب للاقتصاد الأوروبي هل سيحتمل هجرة الكفاءات من أبنائه إلى أميركا وكندا في ظل تراجع الدخل لأصحاب المهارات الأوروبيين..
هل كنت تتصور أن أبناء ألمانيا أصبحوا يصطفون للهجرة بعد أن يكملوا تعليمهم الجتامعي بحثاً عن فرصة أفضل في الخارج؟
وفقا لتقرير يورستات الذي اطلعت عليه فإن لوكسمبورج كانت أكثر البلدان التي سجلت هجرة سلبية وتليها بلجيكا والسويد وإيطاليا وألمانيا وهولندا بالترتيب!!.
النتيجة تشير بوضوح إلى أن الشباب الأوروبي من أصحاب المهاجرات العالية يبحثون عن أجور أعلى وفرص مهنية أفضل ومستوى معيشة أفضل وهو غير متاح في بلدانهم التي لا توفر إلا فرص عمل رخيصة نسبيا فيلجأون إلى السفر والهجرة إلى حيث الفرصة الأفضل وربما كان الهدف الرئيسي هو أميركا وأحياناً كندا
جيل "زد" الأوروبي يبحث عن فرصة خارج وطنه وفي ظل الأزمة الديموجرافية الحادة التي تواجهها أوروبا بسبب الانكماش الحاد في السكان وتناقص المواليد فإن الأزمة تصبح مركبة ، فعدد شباب اقل وفي نفس الوقت هذا العدد القليل يرحل من بلدانه الأوروبية.!!
وفي النهاية عندما يغادر أصحاب الكفاءات والمهارات العالية لا يعودون، والآثار لا تقتصر على انخفاض عدد السكان، بل تمتد إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، وتفاقم نقص العمالة، وتراجع القدرة على الابتكار. ومع استمرار التراجع الديموجرافي في أوروبا، فإن الحكومات الأوروبية أمامها مهمة صعبة وهي الاحتفاظ بالمواهب والكفاءات بنفس أهمية استقطاب المهاجرين الجدد.





